السبت، 24 مارس، 2012

خلاصة بحث الماجستير الخاص بى

إيمان رفعت محمد طه ، فاعلية استراتيجية التعلم القائم على المشكلة في اكتساب أطفال الروضة بعض المفاهيم العلمية وتنمية المهارات الاجتماعية لديهم ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة حلوان ، 2011 ، إشراف أ.د/ فرماوى محمد ، م.د/ سعيد عبد المعز.
يهدف البحث إلي تخطيط وحدات تعليمية مقترحة قائمة على استراتيجية التعلم القائم على المشكلة و قياس فاعليتها في اكتساب أطفال الروضة بعض المفاهيم العلمية وتنمية المهارات الاجتماعية لديهم .
و قد تكونت عينة البحث من 60 طفلاً ، تم تقسيمهم إلى مجموعتين إحداهما ضابطة و الأخرى تجريبية ، و تتراوح أعمارهم ما بين خمسة إلى ست سنوات .
و توصلت نتائج البحث إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطى درجات المجموعة التجريبية و المجموعة الضابطة في القياس البعدى للإختبار المصور للمفاهيم العلمية و بطاقة ملاحظة سلوك أطفال الروضة للمهارات الإجتماعية في اتجاه المجموعة التجريبية ؛ مما يؤكد فاعلية البرنامج المقترح في اكتساب أطفال الروضة بعض المفاهيم العلمية وتنمية المهارات الاجتماعية لديهم .

الجمعة، 4 فبراير، 2011

استراتيجية التعلم القائم على المشكلةप्रॉब्लम बेस्ड लीर्निंग

تعبر هذه الاستراتيجية عن أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات، ومصممها ـ جريسون ويتلي ( Grayson Wheatley ) ـ من أكبر مناصري البنائية الحديثة . فهو يرى أن المتعلم في هذه الاستراتيجية يصنع له فهم ذو معنى من خلال مشكلات تقدم له ، فيعمل مع زملائه على إيجاد الحلول له في مجموعات صغيرة . ومع أنه توجد عدة نماذج تعليمية تستخدم المشكلات في الوقت الحاضر ، فإن هذا النموذج يتميز بأنه أكثر فعالية. ( دباج وآخرون Dabbagh, et. al ، 2000 : 62 ). ويرى جون ديوي أن الخبرة تمثل المفهوم الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة. (ماست Mast ، 2000 ) ويشير ديان Diane إلى أن للتغيرات السريعة في مجال التربية، وتنوع مصادر المعرفة أثراً في ضخامة التحدي أمام استيعاب هذه الكم المتزايد، وبالتالي يرى مؤيدو هذه الاستراتيجية أنه بإمكانها أن تنمي التعلم الذاتي لدى المتعلم . وهذا ما تؤكده دراسة ماست Mast عام 2000م التي هدفت إلى توضيح أثر مقارنة استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة والطريقة التقليدية في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للبحث عن وظيفة عند الخريجين من المدارس الطبية في كندا، وقد تكونت العينة من 18 تلميذا،ً وتمت مقارنتها مع نتائج الخريجين المستخدمين الطريقة التقليدية عام 1984م إلى 1988م. وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام استراتيجية التعلم المرتكز حول المشكلة أسهم في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للوظيفة بشكل أفضل من الطريقة التقليدية . وكذلك دراسة والكر ( Walker ، 2001 ) والتي هدفت الى استقصاء فعالية استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم لدى تلاميذ كلية الصيدلة بجامعة الميسسبي؛ وكذلك دراسة مور – هايز ( Moore- Hayse ، 2001 ) التي هدفت إلى معرفة أثر استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم الذاتي في برنامج الإرشاد والبحث عن الوظيفة لدى تلاميذ الكلية المهنية بكندا . وخلصت هذه الدراسات جميعها إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية له أثر كبير في تنمية التعلم الذاتي .ويعتبر بروس ، أن الهدف الأول من التعلم المرتكز على المشكلة هو تنمية البيئة المعرفية، ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال إعطاء التلاميذ الفرص في اختيار المادة التي سيتعلمونها وكيفية تعلمها . فالتعلم هنا موجه ذاتيا. والتلاميذ هم المالكون الحقيقيون للعملية التعليمية . وهذا بدوره يدعم لديهم القدرة على حل المشكلات في المواقف الجديدة. ( دباج وآخرونDabbagh, et. al ، 2000 : 60-83 ) وفي دراسة (820 ) مدرسة عليا بالولايات المتحدة الأمريكية وجد أن 11000 تلميذ عندما تدرس لهم البرامج الأكاديمية باستخدام التعلم المرتكز على المشكلة فإنهم يحققون تقدماً أعلى في الرياضيات والقراءة، والدراسات الاجتماعية والعلوم .كما أن دراسة ستورهانت Stohr-Hunts، والتي قارنت المهارات اليدوية لدى تلاميذ الصف الثامن بين الذين استخدموا هذه الاستراتيجية مع تلاميذ الطريقة التقليدية أوضحت أن هؤلاء التلاميذ سجلوا تقدما أعلى بوضوح من تلاميذ التقليدية. فتكرار تلك النشاطات في غرفة الدراسة يرتبط بقوة الإنجاز العلمي والتحصيل الدراسي، حتى لو كان الاختبار لا يقيس المهارات المعملية. ( ديمبسي Dempsey ، 2000 : 33 ) ويرى بوند Bound ، 1985 : ان التعلم المرتكز على المشكلة يبدأ بتقديم مشكلة حقيقية يمارسها التلاميذ بدون أي تقديم مسبق لها، ويتمكن التلاميذ من التعرف على مناطق التعلم من خلال التحليل المبدئي للمشكلة . كما أن المعرفة والمهارات التي يتم اكتسابها بهذه الطريقة تطبق لحل المشكلة . وهذه المرحلة النهائية تمكن التلاميذ من تلخيص ما تم تعلمه ودمجه مع المعرفة السابقة لكل تلميذ ، ومن بين المزايا المزعومة لهذا النوع من التعلم أنه يزيد الدافعية، ويتاح من خلاله دمج المعرفة في الفروع المختلفة بالنسبة للمناهج الأخرى. والسبب في ذلك أن نظريات التعلم المرتكز على المشكلة، تلبي احتياجات برامج المتعلم، بدءاً بالإعداد الفني، ووصولاً إلى خبرة الممارسة .ويحدد بريدج وهالينجر Bridges and Hallinger أربعة مبررات لاستخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، بدلاً من الطريقة التقليدية، هي ما يلي:1- يحتفظ التلاميذ بقليل مما تعلموه في إطار المحاضرة التقليدية. 2- لا يستخدم التلاميذ عادة المعرفة التي يتعلمونها بطريقة صحيحة. 3- التلاميذ ينسون كثيراً مما تعلموا .4- التعلم المرتكز على المشكلة يتميز في ثلاثة أوجه، كون المعلومات توظف من خلاله في مواقف الحياة المختلفة، مما يساعد على استردادها وربطها بالمعلومات السابقة، كما أنه ينشط المعرفة السابقة، ويعيد بناءها لتتوافق مع المعرفة الجديدة. ( ديمبسي Dempasey ، 2000 : 5 ). وهذا ما تحاول أن تتبناه الدراسة الحالية.- عناصر استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة تتكون هذه الاستراتيجية من ثلاثة عناصر أساسية هي المهام Tasks ، والمجموعات المتعاونة Cooperative Groups ، والمشاركة Sharing .المهام (المشكلات) Tasks في هذه المرحلة يواجه التلاميذ بسيناريو حقيقي من الحياة، وذلك عن طريق مشكلات أو مهام يطلب إنجازها . وهناك شروط يجب توافرها عند تصميم المشكلة (المهمة) هي :1) أن تكون مركبة بشكل ضعيف ، أي لا تكون مفرطة التعقيد.2) أن تحث التلاميذ على البحث الحر، فيقدم فقط الموقف الأولي الذي يثير المتعلم بوضع افتراضات متعددة، وحلول محتملة (Generic P.B Learning Essentials ) .3) أن تشجع التلاميذ على صنع القرارات . 4) أن تشجع التلاميذ على طرح أسئلة من النوع المسمى ( ماذا ، لو ).5) أن تسمح بالمناقشة والحوار والاتصال .فمثلا كأن يقدم للتلاميذ مهمة تتمثل في أن يطلب منهم أن يرسموا لوحة توضح أسلوب العمارة في العهد القديم، وبذلك سيكون لكل تلميذ منظوره حول كيفية بناء الآثار القديمة، وربما يسأل التلاميذ بعض الأسئلة الأساسية مثل : • ماذا أعرف عن هذه المشكلة ؟ • ما الذي أحتاجه لكي أتعامل مع هذه المشكلة ؟ • ما هي المصادر التي أستطيع الرجوع إليها لكي أصل إلى الحلول المناسبة أوالافتراضات المقترحة ؟ وفي هذه المرحلة يحتاج التلميذ لصياغة المشكلة في عبارة واضحة، مع أنها قد تتغير كلما توصل إلى معلومات جديدة ( Problem Based ، 2001 ) .ويجب على المعلم ـ عند تصميمه لهذا النوع من التعلم ـ ألا يستعين بفرع واحد من فروع المعرفة أو موضوع واحد. فالمعلومات يجب أن تجمع من كل الفروع التي هي جوهر البرنامج التعليمي والمتصلة بالمشكلة المقدمة لهم .وتكمن قوة التعلم المرتكز على المشكلة في الأنشطة العلمية والتي يعمل التلاميذ بما لديهم من مستوى معرفي على حلها، وقد تختلف أساليبهم في الحل، فربما يلجئون لطرق معقدة للحل. بينما يستخدم آخرون طرقاً وقد تبدو من وجهة نظر المعلم غريبة وغير ناضجة، ولكن الكل سيصنع معنى للمهمة . ( ويتلي Wheatly ، 1991 : 18 ) المجموعات المتعاونة Groups Cooperative في هذه المرحلة يحدث التعاون بين التلاميذ بشكل طبيعي أثناء مناقشات المجموعة فيما بينهم، وذلك لأن التلاميذ في ضوء هذه الاستراتيجية يتم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، وعلى المعلم أن يشجع التلاميذ على التعاون فيما بينهم. فالعمل التعاوني بين تلاميذ المجموعة ربما يكون أكثر العناصر أهمية في الوصول إلى التعلم، ولإيجاد حلول للمشكلات، فهم يساعدون بعضهم بعضا من خلال تبادل الأفكار والآراء، وتكوين فهم للمشكلة. وهذا التعاون يسمح للتلاميذ بتنمية الثقة، وحرية التفكير. وفي هذه المرحلة يقوم المعلم بتقديم الإرشاد والتوجيه. ويرى هايز و أندرسون أن التلاميذ يعملون في مجموعات صغيرة، مستخدمين مبدأ التعامل فيما بينهم من خلال المناقشة والمشاركة وتبادل المعلومات، مما يؤدي إلى تعميق الفهم لديهم، وهم يشعرون بالثقة لما تم تعلمه، ويسألون بدون تهديد أو تسلط، كما أنهم يقومون آراء بعضهم ( كرونيك وروب Crunok and Robb ، 1999 : 29-38 ).وهذا ما تؤكده دراسة روث ( Roth ، 1993 ) ، التي هدفت إلى تحديد فعالية استخدام كل من التعلم المرتكز على المشكلة، والطريقة التقليدية في تنمية مهارات التلاميذ في حلول مسائل الفيزياء لدى تلاميذ الصف قبل الأخير في المرحلة الثانوية، وذلك بمدرسة خاصة بكندا. وتوصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام التعلم المرتكز على المشكلة قد أسهم في تنمية فهم التلاميذ للعلاقات الرياضية والمبادئ في مادة الفيزياء، مما زاد من قدراتهم في حلول المسائل في الفيزياء بشكل أفضل من الطريقة التقليدية .- المشاركة Sharing تمثل هذه المرحلة ، المرحلة الأخيرة من مراحل التدريس بهذه الاستراتيجية، وفيما يعرض تلاميذ كل مجموعة حلولهم على الفصل ، والأساليب التي استخدموها، وصولاً لتلك الحلول . ونظراً لاحتمال حدوث اختلاف بين المجموعات حول تلك الحلول والأساليب ، فإنه تدور المناقشات، وصولاً لنوع من الاتفاق فيما بينهم إن كان ذلك ممكناً . إذ أن تلك المناقشات إنما تعمل على تعميق فهمهم لكل من الحلول والأساليب المستخدمة في الوصول لحل تلك المشكلات . وتكون بالنسبة لهم منتدى فكرياً ينمون من خلاله تفسيراتهم واستدلالاتهم العقلية ( Explanations of Their Reasoning ) . ( زيتون و زيتون ، 1992 : 103-104 ) . وهذا ما تؤكده دراسة دي قراف De Grave (2001) التي تناولت أثر المناقشة الجماعية المرتكزة على المشكلة في تحصيل تلاميذ السنة الأولى من كلية الطب عند دراسة نص معين حيث أن التلاميذ الذين يناقشون المشكلة قبل دراستها يصبحون أكثر اهتماماً باكتساب مزيد من المعلومات حول هذه المشكلة وبناء عليه يصبحون أكثر اجتهاداً.ويشير ويتلي إلى أنه في هذا النوع من التعلم يجب أن يعطى الوقت الكافي لتلاميذ كل مجموعة لتقديم حلولهم وآرائهم وأفكارهم. وفي هذه المرحلة يفترض ألا يقوم المعلم بدور الحكم، بل يجب أن يقوم بدور الموجه والمسير لعملية المناقشات بين المجموعات حيث يتضح الاستقلال الفكري في تفكير هذه المجموعات، وعلى المعلم أن يوجه هذه المفاوضات للوصول إلى رأي متفق عليه. وخلال هذه المناقشات يتعلم التلاميذ كيفية إدارة الحوار أو المناقشة مع الآخرين، كما أنها تعمل على تعميق الفهم الصحيح.وهذا ما تؤكده دراسة جان وآخرين 1994م، التي تناولت أهمية المشاركة في المناقشات الصفية مع المعلم في تعميق العلاقات الرياضية في ضوء استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة لتلاميذ الفرقة الثالثة الابتدائية. وقد تكونت هذه الدراسة من 27 تلميذاً، وخلصت في نتائجها إلى عدد من المعايير أو القواعد التي يمكن الالتزام بها عند إدارة المناقشة بين التلاميذ هي:1- على المعلم أن يزاول مهمة تسهيل الاتصال بين التلاميذ .2- يساعد على صنع معنى لحلول التلاميذ .3- أثناء المناقشة يجلس المعلم عادةً بين التلاميذ، ويحاول أن يشجع على الاستقلال العقلي بين التلاميذ.4- أن يتم اختيار أول تلميذ يوضح الحل الذي توصلت إليه مجموعته من قبل المعلم، بناءً على ملاحظته الدقيقة للمجموعات المختلفة، وهي تعمل على حل المشكلة .5- يوضح المعلم للتلاميذ أن الهدف الأساسي من مرحلة المشاركة يتمثل في أن يتعلم التلاميذ بعضهم من البعض، وذلك من خلال الفهم المتبادل فيما بينهم لمختلف الحلول المقدمة للمشكلة المطروحة .6- أن يُعوِّد المعلم تلاميذه على الاستفادة من وقت الانتظار الذي يعطيه لهم للاستعداد قبل تقديم تفسيراتهم لحل المشكلة .7- يتم اختيار التلاميذ الآخرين لتقديم حلولهم ممن لديهم حلول جديدة.8- إعطاء معظم التلاميذ فرصة للمشاركة في المناقشة داخل الفصل . وهذا يعني ألا يأخذ التلميذ الفرصة للكلام مرتين، إلا إذا كان سيقدم إسهاما جديدا يثري المناقشة .9- يكون أحد أهداف المشاركة هو مناقشة الحلول المختلفة والبديلة المقترحة للمشكلة من قبل التلاميذ. (جان وآخرون Jan. et. al.، 1994: 36 – 46).خصائص استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلةمن الخصائص التي تميز هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي:1) تحمل التلاميذ المسئولية أثناء التعليم ، كونهم يضعون حلولاً محتملة للمشكلات التي تواجههم، ويستخدمون المصادر المتنوعة للمعلومات التي يتوقعون أن تساعدهم .2) محور التدريس بهذه الاستراتيجية يعتمد على مهارة تصميم المشكلة، بطريقة تسمح بالبحث الحر المفتوح .3) تساعد هذه الاستراتيجية على تنمية مفهوم التعلم الذاتي، كما تنمي كثيراً من المهارات الاجتماعية، مثل الاتصال مع الآخرين، واحترام آرائهم، والاستماع لهم .4) التعاون مبدأ أساسي في هذا النوع من التعلم كون التلاميذ يتناقشون في خلاله، ويتعلمون سوياً ويساعد بعضهم بعضا في الحصول على فهم لما يتعلمونه، ومن ثم يتم تطبيقه.5) لا يشعر التلميذ بتقييد على أفكاره أو آرائه، بل يشعر بحرية في التعبير دون تسلط من المعلم .6) يقتصر دور المعلم في هذا النموذج على التوجيه والإرشاد لعملية التعلم .7) يتم تقويم التلاميذ عن طريق قياس أدائهم، عندما يواجهون مشكلات أخرى .8) إن من شأن هذه الاستراتيجية أن تعدل من الاتجاهات السلبية للتلاميذ نحو مادة العلوم، نتيجة تعودهم على العمل بشوق وحماس، دون شعور بالحرج، أو الخجل من الخطأ .

الخميس، 29 أبريل، 2010

الاحتراف في تخطيط برامج الاطفال /د0 عبد الناصر سلامة محمد حسن الشبراوي



الفصل الأول
د0 عبد الناصر سلامة محمد حسن الشبراوي هناك عدة مفاهيم يجب إلقاء الضوء عليها قبل الدخول فى التنظيم لأسس بناء برامج تربية الطفل منها:(1) مجالات الدراسة: يعد مجال الدراسة مجموعة منظمة ومحددة تحديدا واضحا لخبرات التعلم التى يتم تقديمها فى فترة متعددة السنوات وتكون معادلة للمواد الدراسية مثل اللغة العربية ، والرياضيات، والدراسات الاجتماعية، والعلوم.. أما فى مستوى التعليم الجامعى فيتم تحديد المجالات الدراسية بدرجة أكبر من الدقة كأن يدرس الطلاب مقررات أساسية فى التاريخ أو الأنثروبولوجيا أو علم الاجتماع وليس الدراسات الاجتماعية .. ويمكن للمدرسة الإعدادية أن تقدم مجالا للدراسة لمدة ثلاث سنوات تحت اسم "الجنس البشرى والبيئة" بحيث تتكامل فى هذا المجال مفاهيم من العلوم الاجتماعية والطبيعية واللغة العربية . أما فى الروضة يعد مجال الدراسة مجموعة الخبرات التى تقدم للأطفال داخل الروضة وخارجها أى يتضمن الخدمات التعليمية والإعلامية والخدمات الصحية ، والخدمات الرياضية، والخدمات الإرشادية، والخدمات المكتبية، والخدمات الترويحية والرحلات، ومن ثم فإن التخطيط السليم للبرنامج يستلزم:1- اختيار محتوى التعلم وتنظيمه سيكولوجيا.2- اختيار خبرات التعلم وتنظيمها أى اختيار العمليات العقلية التى يجب أن يمارسها الطفل عند تنفيذ المحتوى.والواقع أن شمول التعلم فى أى مجال معرفى يرتبط بشرطين أساسيين هما:1- تحديد الأفكار الأساسية التى يشملها البرنامج، والتى يمكن استخدامها فى تحديد اتساع المجال التعليمى .2- تحديد نوع الاستجابات المطلوب تنميتها عند الأطفال (استجابات حسية، حركية، عقلية، اجتماعية أو فنية). وهذا المفهوم لمدى اتساع مجال الدراسة يتحدد بتخطيط شامل:(أ) لطرق تفسير البيانات والحقائق للطفل.(ب) لطرق اكتساب الطفل القواعد والتعميمات.(جـ) لنوعية العمليات العقلية المراد من الطفل أن يمارسها ويتدرب عليها أثناء التعلم.(د) لمستوى التطبيقات المطلوبة لتدريب الطفل.(هـ) لأنواع الميول والاتجاهات التى يراد اكسابها للطفل لتحقيق هدف سلوكى معين.وفى الحقيقة أن الصعوبات التى تعترض تخطيط البرامج التعليمية للأطفال والتى تستهدف تحقيق الأهداف العريضة ترجع عادة إلى اعتقاد واضعى البرامج التعليمية بأن المحتوى الجيد سوف ينمى التفكير وينمى القدرات العقلية. والروضة يجب أن تبدأ مع الطفل من حيث هو حتى ينمو فى الاتجاه المرغوب فيه اجتماعيا ومن ثم نجد أن برامج المخطط لها والتى تكون مشبعة للأطفال تتميز بما يلى :1- تنبع من الحياة ذاتها.2- تتمركز حول اهتمامات الطفل، وتشبع مطالبه وحاجاته الأولية ونشاطاته المختلفة.3- تمثل برامج الأنشطة بيئة الطفل الطبيعية والاجتماعية التى يعيش فيها ، ولها صلة بالكائنات الحية عامة وبجسم الإنسان خاصة.4- تشتمل على الحياة الاجتماعية المحيطة بالطفل والقادر على إدراكها .5- تتمشى مع حياة الطفل وتشبع حاجاته البيولوجية والنفسية.6- توضح علاقة الفرد ببيئته وتبرز التعاون بينهما، مبينة أثر كل منهما فى الآخر.7- تبنى الوحدات التعليمية على مدى انتفاع الفرد ببيئته المحيطة به.8- توضح للطفل الوسائل العلمية التى تحقق مطالبه.9- تتصل بحاجة الطفل إلى الوقاية من التقلبات الطبيعية والبيئية.10- تتصل بحاجة الطفل إلى حماية نفسه من المخاطر والإعداد من جميع النواحى.والبرنامج اليومى القائم على الأسس السابقة ينمى اجتماعية الطفل من خلال النشاط الجماعى اللغوى والحركى الذى يتيح للطفل العمل التعاونى والاحتكاك الفكرى مع زملائه – فى حين ينمى الشق الثانى من البرنامج فردية الطفل وذاتيته، من خلال لعب الطفل الحر فى الأركان المعدة بحيث تنمو وظائفه التخيلية كما تتفتح قدراته الوجدانية وقدراته التذكرية فيدرك ذاته رغم تعدد مظاهرها.(ب) برامج الأنشطة اليومية للروضة: إن أى برنامج للأنشطة اليومية للروضة يتناول موضوعات ترتبط بحاجات الأطفال الأولية وباهتماماتهم حيث تتناول هذه الأنشطة جوانب شخصية الطفل ومجال التدريب الجسمى، والنشاط الموسيقى، ونشاط العضلات الكبيرة والدقيقة، والنشاط القصصى ، ثم النشاط اللغوى والتمثيلى على أن تطبق الأنشطة جماعية ويطبق الطريقة الكلية فى تعلم الحقائق أو المهارات الخاصة بموضوع البرنامج اليومى أو الخبرة اليومية.ويكون التخطيط لأنشطة البرنامج اليومى كما يلى :من 8 إلى 5ر8 استقبال الأطفال وتحيتهم، ومعاونتهم على خلع الملابس الخارجية وتعليقها.5ر8 إلى 9 أغنية جماعية – نشاط معرفى مع التعرف على الحروف والكلمات من خلال اقتران الصور بالكلمات وتجريدها.9 إلى وجبة غذائية بمشاركة المعلمة التى تقوم بتنمية آداب المائدة بطرق غير مباشرة بعيدة عن التعليمات – ثم إعادة ترتيب ونظافة المكان وغسل الأيدى ."الفسحة الأولى" .10 إلى 50 ر10 نشاط حر بالغناء واستعمال الألعاب الخارجية كالتزحلق والأرجوحة وتنمية العضلات الكبيرة عن طريق الأنشطة الحركية المختلفة.5ر10 إلى 11 أنشطة فنية: بناء وتركيب مكعبات أو فك ودمج بازل أو صور مجزأة – تشكيل بالصلصال والورق وبقايا الأقمشة – أو الطبع بالاستنسل أو البطاطس أو الأختام – أو الرسم الحر لما يريد الطفل التعبير عنه فى بيئته.11 إلى 5ر11 النشاط القصصى وما يتضمنه من تدريبات لغوية على أساليب الكلام.- ألعاب لغوية تتناول موقف من مواقف الحياة اليومية أو موضوع الخبرة اليومية.- محادثة بين المعلمة والأطفال . 5ر11 إلى 12 – النشاط التمثيلى لموضوع القصة.- نشاط حر داخل القاعة – استخدام فن العرائس . 12 إلى 5ر12 – "الفسحة الثانية". - نشاط خارجى، الحديقة والفناء (العناية برى الحديقة وقطع الحشائش الضارة – رعاية طيور الحديقة وحيواناتها. 5ر12 إلى 1 غسل الأيدى وتناول الغذاء مع تشغيل بعض التسجيلات المحببة للأطفال – إعادة نظافة المكان وترتيبه – تناقش المعلمة شيئا عن موضوع الخبرة نحو "الغذاء وأهميته" ، "المواصلات"، "إشارة المرور". 1 إلى 5ر1 اللعب أو التدريب الفردى فى الأركان. تدريبات فى جماعات صغيرة قوامها ثلاثة أطفال أو تدريبات فردية لتعلم المهارات المتعلقة بموضوع البرنامج اليومى أو الخبرة اليومية نحو: - فرز الأشياء الذى جمعها الأطفال فى رحلة.- المطابقة بين الأشياء أو بين البطاقات المصورة أو بين العلاقات والصور أو الإرشادات أو الرموز اللغوية أو العددية.- إيجاد تناظر بين الأشياء أو البطاقات المصورة.- تصنيف صور الأشياء أو رسومها تبعا لمعيار حسى محدد.- تكملة الرسوم الناقصة، أو الكلمات الناقصة أو الأعداد الناقصة فى تسلسل معين.- ترتيب البطاقات المصورة تبعا لأحداث منطقية تتناولها القصة، للتعرف على التتابع الزمنى لتسلسل الأحداث.- أو تدريبات لتهيئة الطفل للقراءة والكتابة تقوم على التصنيف – التسلسل – الترتيب للرموز اللغوية والعددية.5ر1 إلى 2 ممارسة أعمال فنية قد تتناول : - تمثيل أحداث قصة ، وتقمص أدوار أبطالها. - سماع تسجيلات موسيقية وتمييز الأصوات أو الألحان المألوفة.- ممارسة أشغال يدوية متنوعة بالقماش أو بالقش أو خامات البيئة أو عمل أشكال هندسية. - اللعب بالرمل والماء والطين والزلط.- ألعاب جماعية فى الفناء ( مراجيح – قفز – انزلاق – تسلق – أو تخطى حواجز).- ممارسة حركات إيقاعية على أنغام الموسيقى.- إعادة ترتيب حجرة النشاط وتنظيمها.- التجريب فى ركن العلوم، عقد موازنات بين الأشياء، أشكالها، أوزانها، أحجامها، درجة طفوها على الماء.2 إلى 5ر2 مراجعة ما حققه البرنامج اليومى وإعطاء الأطفال توجيهات لعمل أشياء فى المنزل استكمالا للبرنامج اليومى – عمل زيارات خارجية للأماكن الخلوية والحدائق كل 15 يوم.5ر2 إلى 3 الاستعداد للانصراف وتشمل: تغيير الملابس – دخول الحمام – شكر المعلمة – تحية الزملاء .- وعلى المعلمة تبليغ ملاحظاتها لأولياء الأمور عند استلام أطفالهم.- تنظيم لقاءات مع أولياء الأمور فى يوم مفتوح يشارك فيه الآباء بالأنشطة. وهذا البرنامج مرن قابل للتعديل حسب ظروف كل روضة ومهارة المعلمة. وتهدف الروضات التى تطبق البرامج التربوية الحديثة إلى تدريب الطفل على مهارات التفكير وإكسابه الاتجاهات والعادات والتقاليد والقيم مع تنمية ميوله ومواهبه الفنية، وتمكينه من تذوق الجمال والتعبير عنه، وتعويضه عما فاته خبرات وما يعانيه من قص بيئته المنزلية.أما عن الأسلوب الذى تتبعه الروضة فى تعليم الأطفال عن طريق تطبيق البرامج التربوية الحديثة ، فتتمثل فى التعلم بالملاحظة وبالاستكشاف والتعلم بالمحاولة والخطأ والتعلم بالتعزيز ، والتعلم الحر والموجه والتعلم باللعب والتعلم الابتكارى، والتعلم الإنسانى بحيث تسعى نحو تحقيق تكامل النمو المعرفى والوجدانى والنفسحركى ويحدث ذلك كنواتج مباشرة وحتمية لتحقيق أهداف البرنامج.جـ - مفهوما المنهج والبرنامج: يتضمن مفهوم المنهج الجانب النظرى والتطبيقى أو الأسس والمكونات. فالمدرسة الإنسانية التى تستخدم مفهوم المنهج أو المناهج تؤمن بأن وراء كل سلوك فكرة أو نظرية تحركه بشكل معين وفى اتجاه معين. قال تعالى "... لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا..." [ المائدة 48 ] فالمنهج أو المنهاج مفهوم ذو شقين : شق فلسفى اعتقادى ، وشق اجتماعى تطبيقى ومن ثم عندما نقول منهج فهذا يتضمن إطارا فلسفيا ينعكس على المكونات التطبيقية للمنهج ابتداء بالأهداف، والمحتوى فطرائق التدريس ثم التقويم والتطوير.أما مفهوم "برنامج" فقد شاع هذا المفهوم على يد أنصار مدرسة علم النفس السلوكى ممن يؤمنون بإمكانية الضبط الداخلى للسلوك الخارجى ولا يؤمنون بالفلسفة أو الأفكاء النظرية التى تحكم السلوك العملى ويعتبرون أن مسائل مثل حرية الإدارة ، والحرية النفسية، ويقظة الضمير ذات إيحاءات دينية وهى مسائل صوفية وغير علمية . فالبرنامج عندهم ليس له أطر أو مرجعيات فلسفية أو أسس يستند إليها . وإنما هو يبدأ مباشرة بتحديد الأهداف فالمحتوى ، فطرائق وأساليب التدريس والتقويم والتطوير، وأبرز أمثلة على ذلك هو التعليم المبرمج وأساليب البرمجة التى زاع استخدمها فى النصف الثانى من القرن الحالى.والواقع أن الفلسفة التى تبنى عليها البرامج ترتكز منذ قديم الزمان على فكرتين رئيسيتين عن الطفل والبيئة التى يعيش فيها حيث تنبثق الفكرة الأولى عن مفهوم الاثراء لجميع جوانب نمو الطفل والمقصود من هذه النظرة الفلسفية أن الطفل يولد وينمو ويتعلم بفعل قوة داخلية خفية تدفعه لأن ينمو تلقائيا من الداخل وبدون حاجة إلى تدخل من البيئة الخارجية ومن ثم يتحدد دور البرامج التربوية فى ضوء هذه النظرية فى تهيئة الفرص المناسبة لإحداث النمو المتكامل للطفل وذلك بتوفير جميع المثيرات التى تخدم عملية إغناء النمو وتسمى هذه البرامج "بالبرامج غير الرسمية" والتى تخدم أطفال الطبقات الغنية والمتوسطة الذين يتعرضون لخبرات تعليمية مكثفة ويتحدد دور المعلمة فى مثل هذه البرامج فى مجرد توجيه الأطفال وإرشادهم وإتاحة الفرصة لهم للعب والنشاط والحركة وتعويضهم عن الحرمان والضغوط البيئية والمنزلية التى تثقل عليهم. أما دور الطفل فى مثل هذه البرامج فيتحدد بالانطلاق، والاستمتاع واللعب والحرية والاستكشاف، واشباع دوافع حب الاستطلاع ويتم ذلك كله تحت إشراف وتوجيه من المعلمة. وهى لا ترتكز على النمو المعرفى، وإنما يكون تركيزها دائما على النمو الوجدانى والنفسحركى الذى يتعطش له الطفل. فى حين أن الروضة التى تقدم هذا البرنامج فيتم تنظيم حجرات النشاط فيها بتقسيمها إلى أركان أو مراكز اهتمام ذات مناشط متنوعة وغنية، تثرى الطفل بالخبرات الفنية والموسيقية والعلمية والحركية والعاطفية التى تغنى نمو الطفل وتمكنه من الاستمتاع بوقته وحياته والفكرة الثانية " تنبثق عن مفهوم التدريس والتعليمات التى تؤكد على وجهه نظر فلسفية مضمونها أن الطفل يولد مزودا بامكانات محدودة وطاقات كامنة تشترك جميعها فى تحديد نمط نموه مستقبلا ، ولكن البيئة تلعب دورا كبيرا فى حياة الطفل حيث تساعده على تفجير هذه القدرات، وصقل هذه الامكانات عن طريق توفير المثيرات القوية التى تزوده بالمعلومات ، وتكسبه الخبرات والمهارات"."وتنبع هذه الفلسفة من أن الطفل ينمو من الخارج بفعل عوامل خارجية مما يستدعى إعداد البيئة التى ينمو فيها إعدادا خاصا". وأسلوب التعلم المستخدم فى هذه البرامج هو الأسلوب الموجه معرفيا ، ويستخدم لتقديمه وعرض البرامج الرسمية التى تهدف إلى خدمة أطفال الطبقة الفقيرة والمحرومة ثقافيا.وبناء على هاتين الفلسفتين يتضح لنا اتجاهين متضادين على أقصى الاتجاه الأول نجد البرامج الموجهة معرفيا والتى تؤكد على أهمية تزويد الطفل بالتعليمات والمعلومات الموجهة خصيصا لهذا والتى ترمى إلى تعويض جوانب القصور الثقافى والمعرفى وعلى أقصى الاتجاه الثانى نجد البرامج التى تهدف إلى تحقيق تكامل النمو الوجدانى والعاطفى والاجتماعى والحركى للطفل . والسؤال الذى يطالعنا هو ما المقصود بالفلسفة وما علاقتها بالمنهج أو البرنامج؟إن الفلسفة تفسير شامل للوجود، يتعامل الإنسان على أساسه مع هذا الوجود. ويتكون هذا التفسير من خمس حقائق هى: حقيقة الألوهية، وحقيقة الكون، وحقيقة الإنسان، وحقيقة الحياة، وحقيقة العلاقات والإرتباطات الوثيقة بين الحقائق الأربعة السابقة.... والفلسفة بهذا المعنى منهج ونظام حياة فلا إنسان ولا مجتمع يستطيع أن يعيش بدون فلسفة وهذه مهمة مناهج التربية وبرامجها لابد أن تتعاون فى رسم التصور الفلسفى للإنسان والمجتمع. فعلوم الدين تزود الإنسان والمجتمع بالتصور العقيدى والتصور الاجتماعى النابع منه، والعلوم الكونية تزود الفرد والمجتمع بالنظريات والمعلومات والمهارات التى يقيمون على أساسها النظم والمؤسسات وحدود العلاقات والارتباطات .. فإذا أغفلت التربية هذا الهدف فإن الإنسان والمجتمع يصبحان قابلان للانحراف.. وما زال مفهوم الفلسفة يحمل طابعا فرديا وأن مذاهبها ما تزال مجرد إشارات تحمل وجهات نظر أصحابها إلى يومنا هذا وأن هناك علاقة وثيقة بين الفلسفات الاجتماعية العامة وبين فلسفات التربية " فهناك فلسفة مثالية عامة، وهناك فلسفة مثالية فى التربية، وهناك فلسفة براجماتية عامة، وفلسفة براجماتية فى التربية وهكذا".ومن ثم فكل مناهج وبرامج التربية تعتمد على نظريات ترشدها وتوجه سلوكها وكل نظرية تعتمد على فلسفة أو أكثر تستمد مبادئها ومفاهيمها منها فوظيفة النظرية التربوية كما يقول "بول هيرست" هى التشخيص والعلاج فهى تصف وتقرر ما يجب عمله مع الأطفال وتوجه وترشد الممارسات التربوية أما الفلسفة لها دورها الرئيسى فى بناء النظرية التربوية لأنها تمدها بالقيم التى يريدون غرسها فى الناشئة ومن تثرى النظرية التطبيق ويؤكد التطبيق صدق النظرية فلا غنى للنظرية عن التطبيق وكذلك لا غنى للتطبيق عن النظرية. مما سبق يتضح أن مفهوم برنامج تربوى يشمل جميع الأنشطة والممارسات والألعاب والمواقف والزيارات والرحلات التى يقوم بها الطفل مع المعلمة خلال يوم كامل أو أسبوع أو شهر أو سنة والتى توزع عادة على مستويات ثلاث تتمشى مع المستويات النمائية للأطفال وتبرمج بما يتناسب وخصائص نمو الطفل الموجهة له ويمكن الارتقاء به ونقله من مستوى لآخر فى دار الحضانة أو الروضة.2- الاتجاهات التربوية فى التخطيط لبرامج الأطفال فى مرحلة ما قبل المدرسة: كان للتطور المذهل لعلم النفس التكوينى ، وتقدم علم النفس التعليمى، أثرها العظيم فى ترسيخ الاتجاهات المعاصرة فى تربية طفل ما قبل المدرسة فقد ركزت هذه الاتجاهات على دراسة خصائص نمو الطفل وطبيعة تفكيره باعتباره محور العملية التعليمية وهدفها. ومن ثم تقوم المعلمة بالتنظيم السيكولوجى لمحتوى التعلم والتنظيم السيكولوجى لطرق تعلم الطفل... وتستخدم فلسفة التربية مواقف حياتية يعيشها الطفل – كما تستخدم حاجاته البيولوجية والنفسية كدوافع للتعلم كذلك اهتماماته أساسا لاختيار موضوعات التعلم ومواقفه وذلك لتنمية إمكانات الطفل وتنمية اجتماعية الطفل وفرديته فى آن واحد... ولهذا نجد أن البرنامج اليومى ينظم بحيث يخصص فترة يومية لتدريب الطفل الفردى على المهارات التى يتطلبها العمل الجماعى من الطفل حتى يتقنها. وتهتم الاتجاهات المعاصرة بتنمية تفكير الطفل الابتكارى وذلك من خلال استخدام المعلمة التربية الحسية، والرحلات، والنشاط الحر والذاتى، والممارسة الجماعية والفردية، والمشاهدة والتجريب والملاحظة، والمناقشة لربط الأسباب بالنتائج لتكوين المواطن المبدع.... ومن ثم اهتمت الاتجاهات التربوية المعاصرة بطرق وأساليب التعلم فى الروضة "لأن القضية الأساسية فى انتقال أثر التعلم تكمن فى تنمية قدرة الأطفال عامة على تطبيق ما تعلموه فى الروضة فى سياق مجالات ومشكلات ومواقف أخرى من الحياة اليومية".ومن الاتجاهات المعاصرة التى ظهرت فى ندوة المسئولين عن رياض الأطفال فى الوطن العربى (الخرطوم 1984 ) ما يلى:- اتجه أعضاء الندوة للتأكيد على الأصالة فى التراث العربى وأن يكون هاديا ونبراسا لما يمكن أن يتعرض له الطفل العربى اليوم من خبرات فى مدارس رياض الأطفال مع الاهتمام بالاستفادة من الاتجاهات التربوية المعاصرة بما لا يتعارض مع التقاليد العربية الإسلامية، وبما يثرى العمل فى رياض الأطفال.- تبلورت فكرة صياغة الفلسفة العامة لرياض الأطفال والأسس النفسية والاجتماعية التى تبنى عليها المناهج .ومن التوصيات التى جاءت عقب اجتماع خبراء التربية فى مركز اليونسكو الرئيسى فى الفترة من 5-9 يناير 1976 وندوة المسئولين عن رياض الأطفال فى الوطن العربى بالخرطوم فى الفترة من 15-18 أكتوبر 1984 ما يلى: - حينما توجد تربية ما قبل المدرسة، ينظر إليها لا على أنها مجرد برامج تربوية بل على أنها كذلك وسيلة لتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية وتوعية الأباء وإيجاد فرص عمل.- من المسلم به أن برامج ما قبل المدرسة يجب أن تكون مناسبة لخصائص المجتمعات على تنوعها، وأن تلبى حاجات وتطلعات الأفراد والجماعات حتى تصيب النجاح كذلك عليها أن تراعى النمو النفسى – الفسيولوجى للأطفال فى كل مرحلة.- أن يكون الطابع العربى سائدا فى مختلف المناشط التى تقدمها برامج الأطفال فى الروضة كالأناشيد والأقاصيص والقدوة والأبطال الذين أسهموا بنصيب واضح فى تقدم العالم العربى الإسلامى، وكذلك التمثيليات التاريخية والمعاصرة البسيطة. كما تكون لغة التعامل العربية السليمة المبسطة.- ضرورة تحديد أهداف مناهج كل صف من صفوف رياض الأطفال فى صياغة إجرائية واضحة.- أن توضع وحدات المنهج فى خطوط عريضة متضمنة بدائل متعددة للمناشط التى يمكن للمعلمة أن تتخير منها مما يتناسب مع ظروف الروضة والبيئة المحلية .- أن تعد للمعلمات غير المؤهلات تأهيلا مناسبا أدلة عمل تتضمن ما يمكن أن يفيدهن فى تحقيق أهداف المنهج .والواقع أن برامج أطفال ما قبل المدرسة إنما هى خليط من النماذج والأدوار المتبادلة فى الإيجابية والنشاط بين المعلمة والطفل ولقد أشارت سعدية بهادر إلى أربع مجالات رئيسية للبرامج كما حددها ويكارت Weikart وفيما يلى عرض لهذا التقسيم تبعا لدرجة تدخل كل من المعلمة والطفل: (1) البرامج المبرمجة: للمشرفة الدور الأساسى فى هذه البرامج فى حين دور الطفل مجرد الاستجابة للمشرفة عندما تطلب منه ذلك . وقد اتبعت هذا الأسلوب كثير من البرامج المعاصرة التى تهدف نحو تحقيق مكاسب لغوية وعددية . وتسطير مثل هذه البرامج على الطفل ، وتتحكم فى سلوكه وتسعى دائما نحو إكساب الأطفال مهارات التفكير الإستقرائى Convergent وليس الإستنتاجى ومثل هذا النوع من التفكير يتصف بالنمطية وعدم الابتكار.ويفترض هذا النوع من البرامج أنه يمكن إكسابه للطفل عن طريق التحكم الدقيق فى استجابات الأطفال – كما أن الكثير ممن يطبقون هذه البرامج سواء من المعلمات أو أولياء الأمور يستخدمون معها وبجانبها أساليب خاصة لتعديل السلوك غير السوى وتثبيت السلوك السوى .بيد أن هذه البرامج تحدد لها أهدافا تربوية دقيقة ، كما تترجم أهدافها المحددة بدقة إلى مناشط ومواقف تربوية غنية بالخبرات والممارسات التى تسعى نحو تحقيق تكامل الطفل وتحقق أهداف هذه البرامج من خلال تطبيق التعليمات المحددة الواردة فى الكتيبات المرشدة للبرنامج، والتى تكون عادة من صنع واضع البرنامج.ومن أمثلة هذه البرامج :- برنامج بريتر وانجلمان Engelman- Bereiter .- برنامج الديستار Distar .- برنامج مشروع التعليم الابتدائى لجلاسر وريزينتش Claser & Resnich .- برنامج اللغات لكارولين ستيرن Carolyn Stern الذى أطلق عليه مشروع تنمية اللغة.(2) البرامج ذات الأطر المفتوحة:تتميز هذه البرامج بالإيجابية والمبادرة من كلا الطرفين (المعلمة والطفل)... وتميل هذه البرامج إلى التركيز على مهارات التفكير والمهارات المعرفية المختلفة وتؤكد على الخبرات المباشرة، والتفاعل الإيجابى من جانب الطفل نفسه وقد أهمل دور التدريب فى مجالات محددة من هذه البرامج مثل القراءة والحساب حيث نظر البرنامج إلى كل منهما على أنهما النواتج الحتمية المباشرة إلى اكتساب الأطفال القدرات المعرفية الأساسية وتحقيق الأهداف.والواضح أن هذا البرنامج يميل إلى تنظيم أدوار المشتركين فيه أكثر من ميله إلى استخدام أجهزة وأدوات ومواد خاصة ومحددة. كما أنه يعتبر المعلم حلقة الاتصال ما بين الطفل والبيئة التى يتفاعل معها ويتطلب تعليم الطفل من خلال الممارسات العملية، والتطبيق الإجرائى للمفاهيم فى الحياة العملية، ويرفض التعلم عن طريق التكرار والترديد لما تقوله المعلمة.... ومن مزايا هذا النوع من البرامج أنه يركز على تنمية وتوجيه القدرات العقلية المعرفية للطفل أكثر من تركيزه على تحقيق النمو الاجتماعى الوجدانى له أى أن هذا البرنامج موجه معرفيا بالإضافة إلى أنه برنامج عبر حضارى غير متحيز لثقافة محددة. ومن ثم يصلح هذا البرنامج إلى الأطفال القادمين من بيئات ذات ثقافات وأيدولوجيات مختلفة ومستويات اقتصادية واجتماعية مختلفة أيضا. حيث إنها لا تتطلب التحدث بلغة محددة لأنها متحررة من القيود اللغوية واللهجات والمصطلحات والتطبيقات الخاصة المرتبطة بثقافات محددة – ويتحدد دور المعلمة فى تعديل وتكييف الأنشطة لتتمشى مع طبيعة الطفل الموجهة له وبما يشبع حاجاته ورغباته الخاصة.ومن أمثلة هذه البرامج:- برنامج سوزان جراى Suzan Gray .- برنامج ميرل كارنى Merle Karne .- برنامج هيربارت سبريجل وغيرها من البرامج التى استخدمت بكثرة فى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. (3) البرامج المتمركزة حول الطفل: ويتحدد دور الطفل فى هذه البرامج بالمبادرة والإيجابية أما دور المعلمة بالاستجابة لتصرفات الطفل وسلوكياته ومبادراته الخاصة فهى تركز على إشباع الاحتياجات الفردية وبالتالى تصبح المعلمة المسئولة عن التخطيط والتصميم لتفاصيل الأعمال التى يقدمها البرنامج . ومن أمثلة هذه البرامج: برنامج مدرسة الحضانة التقليدية، وبرنامج شارع البنك، وبرنامج تاكسون للطفولة المبكرة، وبرنامج الحضانة الحديثة، وبرنامج منتسورى.(4) برنامج الحضانة والرعاية:يتحدد دور المشرفة والطفل فى هذا البرنامج وهو الاستجابة Respond فالمعلمة لا تتدخل فى مثل هذه البرامج وتلتزم بالمفاهيم والخبرات التربوية عن الأشياء التى يميل الطفل إليها والتى تفيده وتساعده فى اكتساب المهارات الحياتية مثل خبرات عن فصول السنة، والليل والنهار، والشمس والقمر، والأعياد، والأسرة.. وترتكز هذه البرامج على نظريات النمو الإنسانى وتعتبر هذه البرامج على نظريات النمو الإنسانى وتعتبر هذه البرامج موجهة وجدانيا.وبالرغم من اختلاف الأساليب والطرائق المستخدمة فى البرامج السابقة فقد توصل إلى أن الأطفال يصلون إلى مستوى متقدم من التحصيل والتعلم بعد التعرض لأى من البرامج السابقة فى حين تفيد البرامج المبرمجة فى الحصول على مكاسب مباشرة فى مجال النمو العقلى للأطفال.بيد أنه أجمعت الدراسات فى الأربع مجالات السابقة على النتائج التالية :1- أن البرامج فى مجالاتها الأربعة السابقة متكافئة الأثر بالنسبة للأطفال وأنهم يستفيدون من جميع البرامج التى تقدم لهم خبرات معرفية ووجدانية ومهارية.2- أن البرنامج غالبا ما يقدم للمعلمة وليس للطفل نفسه، حيث إن الدور الرئيسى لكل برنامج هو تركيز قدرات وطاقات المعلمات على الطفل لمساعدته على التعلم من خلال الأخذ بيده لاختيار نشاط محدد دون غيره، وفى استخدام أدوات ومواد تعليمية دون الأخرى.3- إن البرامج قد ظهرت فى أطر، وصور، وأنماط متنوعة ومتبانية من حيث الشكل والحجم والأبعاد والأهداف.4- إن الفترة من (1960-1980) تعد العصر الذهبى للبرامج فى كل من الولايات المتحدة الأمريكية والملكة المتحدة.5- من الصعب حاليا وضع أو تصميم تصنيف محدد يضم جميع أنواع البرامج الموجودة حاليا لكثرتها وتعددها وتنوعها وتشبعها. 3- أنواع برامج أطفال ما قبل المدرسة:ولقد ذكرت سعدية بهادر 1987 أنواع البرامج المعاصرة الشائعة الاستخدام لأطفال ما قبل المدرسة على النحو التالى:1- البرامج التقدمية: وتهدف إلى دفع الطفل إلى النمو المعرفى ولا تهتم بالنوع الوجدانى Progressive Programs.2- برامج البدايات الممتازة: وتهدف إلى تعويض الطفل عما يعانيه من نقص وحرمان من المثيرات البيئية Head start programs وتهتم هذه البرامج بتعليم الطفل اللغة والحساب والكتابة. لتدريب الأطفال على اللحاق بزملائهم الذين لا يعانون من حرمان ثقافى.3- البرامج التعويضية Compen satory programs وتهدف إلى إشباع حاجات الأطفال المختلفة وتعويض العطش العاطفى وقد صمم سيرز ودولى (Sears and Dowely ) 1963 بعضا من هذه البرامج.4- برامج إغناء البيئة Enrichment programs وتهدف إلى تزويد البيئات المحرومة بالمثيرات المختلفة من أدوات ومواد تعليمية وألعاب تربوية ومواد ثقافية مثل الكتب والمجالات .. ولقد اهتم كل من أوزبل ، وكلامازو، واريكسون (Ausubel, 1972, Klamazo, 1975, Erickson, 1970 ) بهذا النوع من البرامج.5- البرامج الموجهة معرفيا: وتهدف إلى التركيز على تزويد الأطفال بالمعارف المختلفة دون الاهتمام بالنتائج التى تترتب عليها وتسمى ببرامج التحسن ومن أمثلتها برامج كارينز (Karnes , 1970 ) التى هدفت إلى تدريب الأطفال على الجوانب الحركية ، وبرامج كامى وسانكويست Kamii and , 1976 Sanquist, والتى هدفت إلى إكساب الأطفال المفاهيم المعرفية لجان بياجيه.6- برامج التدخل المبكر Early iterention programs : وتهدف إلى التدخل المبكر لإكساب الأطفال المفاهيم والمهارات التى فاتتهم خلال الفترات الحاسمة من العمر والإسراع بهم للحاق بزملائهم ممن تقدموا بدون تعثر ومن أمثلتها برنامج سكيلز (Skeels, 19890 ) لتدريب الأطفال على أصوات ومخارج الحروف المختلفة .7- البرامج الموجهة بيئيا Environmental programs : وتهدف إلى تعريف الطفل بمكونات بيئته المختلفة وبالأشياء والمواد والأفراد الموجودة فى البيئة، وفى نفس الوقت تثرى البيئة بالمثيرات التى تفتقر إليها لتعويض الطفل وتزويده بالمعارف ومن أمثلة هذه البرامج برنامج الحضانة الحديثة لنمنيشت 1970 (Nimnicht, 1970 ). 8- برامج التعليمات الموجهة Instrctional programs : وتهدف إلى تدريب الأطفال على نطق مخارج الحروف والألفاظ وتكسبه المفاهيم اللغوية المختلفة – كما يهدف إلى جذب الأطفال لمواده وأنشطته ويهمل عملية التحصيل المعرفى التى يتوقع أن كل طفل يصل إليها ويحققها كنواتج للتعلم – ومن أمثلة هذه البرامج برنامج برايتر وانجلمان (Negelman and Breiter, 1970 ) .9- البرامج الوجدانية Affective programs وتهدف إلى تزويد الطفل بالحب والعطف والحنان وإشعاره بالطمأنينة والراحة النفسية . ومن أمثلة هذه البرامج برنامج بات رنجر (Pat Ringer, 1982 ) وبرامج المراكز النهارية (Day care centers, 1970 ).10- البرامج الحسحركية Sensory motor programs : وتهدف إلى إكساب الأطفال المهارات الحركية والحسية السمعية والبصرية والشمسية واللمسية والتذوقية، والتى تنظر إلى الحواس على أنها مدخلات الطفل المعرفية والحركية على أنها مخرجات الطفل التى من خلالها يعبر عن أفكاره ومشاعره وتكشف عن مستوى قدرات الطفل العقلية ومن أمثلة هذه البرامج برنامج مارلون بلانك (Marlon Blank, 1980 ) .11- برنامج ماريا منتسورى المطور ويهدف إلى إكساب الأطفال مهارات الحياة اليومية وتدريبهم على عمليتى القراءة والكتابة (Montesori, 1980 ).12- برنامج اليزابيث بيودى المطور ويهدف إلى تنمية المهارات العقلية المعرفية للأطفال، والذى طور فى بداية الثمانينات يعدان استخدمت معه ألعاب وهدايا فروبل للأطفال (Peabody programs, 1980 ) .13- برنامج انجلمان وبريتر المتطور: ويهدف إلى تتبع الصغار فى السنوات الأولى والمطبق عليهم البرنامج ومعرفة مدى استفادتهم منه، وتقديم جرعات مكثفة تغذى نقاط الضعف وترفع من مستوى تحصيلهم مستقبلا. (Engelman, 1980 ) 14- برنامج ايفيلين وروبرت هوايت: ويهدف إلى تفجير طاقات الأطفال ودفعهم إلى زيادة التساؤلات والاستفسارات التى تتحدى عقولهم وترفع من طاقاتهم العقلية .(Whit, 1980 ) 15- برنامج ويكارت وديلوريا : ويهدف إلى تهيئة وتدريب الأطفال والوصول بهم إلى اللحظة المناسبة للتعلم بما يمكن الطفل من القراءة والكتابة (Weikairt and Deloria, 1982 ) 16- برنامج بيزيل وميار: ويهدف إلى تزويد الأطفال بالتعليمات الموجهة بدلا من المعرفة الموجهة. (Besel, 1975 ) 17- برنامج سوزان بلو: ويهدف إلى إعداد بيئة مفتوحة للتعلم تمكن كلا من المعلمة والطفل من الإيجابية والتدخل (Blow, 1980 ) 18- برنامج ماتى هل: ويهدف إلى التأكيد على التحصيل الأكاديمى بغض النظر عن الأسلوب المستخدم فى التعلم (Hill, 1980 )19- برنامج كيت ويجن Kete Wiggin : ويهدف إلى التأكيد على علاج الضعف العقلى والجسمى. (Wiggin, 1983 ) 20- برنامج راشيل ومارجريت ماكميلان : ويهدف إلى تكامل خبرات الطفل وتدريبه على الحروف والكلمات المختلفة والذى أطلق عليه اسم برنامج شارع البنك والمطور حديثا بواسة بودن وهارويتز: (Poden and Horowitz, 1980) 21- برنامج تدخل الآباء وتعليمهم: ويهدف إلى تدخل الآباء فى عملية تعليم الأطفال وتدريبهم على تعليم أبنائهم ومن أمثلة ذلك برنامج جوردن . (Gordon, 1975 )22- برنامج التعليمات الفردية الوصفة : ويهدف إلى التدريس الفردى، ومراعاة الفروق الفردية بين كل طفل وآخر ، جسميا وعقليا ونفسيا واجتماعيا وحركيا بما يساعد كل طفل على الاستفادة تبعا لاحتياجاته الخاصة ومن أمثلة ذلك البرنامج الذى قام به جلاسر وريزنيك. (Glaser and Resnick, 1980 ) 23- برنامج تعلم كيف تتعلم: ويهدف إلى تدريب الطفل على مهارات التعلم الذاتى، والبحث والاستكشاف والتجريب والمهارات المكتبية ومن أمثلة ذلك البرنامج ما قامت به نانسى مكورميك: (Nancy Mocormick, 1983 ) 24- برنامج سيليا لافاتيلى المطور: ويهدف إلى تنمية الجوانب المعرفية للطفل باستخدام أساليب متطورة فى الحضانة ورياض الأطفال وهو امتداد لأراء جان بياجيه. (Calialavatelli, 1982 ) 25- برنامج ميلز وبوند : ويهدف إلى تكوين الطفل مفهوم ذات إيجابى خلال الست سنوات الأولى من عمره وهى الفترة التكوينية الحاسمة لهذا المفهوم. (Milles and Bond, 1982 ) 26- برنامج خدمة الحياة اليومية : ويهدف إلى الإقلال من إمكانية حدوث السلوك المشكل وتخفيف المشكلات الاجتماعية للأطفال وقد ساهم فيها العديد من المتخصصين فى البرامج كما تمت الاستفادة بالأسس النفسية الموجهة فى مجموعة كبيرة من البرامج مثل برنامج جين أوبرلين، وفردريك فروبل وماريا منتسورى ، وكيت ويجن، وباتى هل، وسوزان بلو وغيرهم ومن أمثلة هذا البرنامج ما قام به سبرنجل (Sprigel, 1980 ) 27- برنامج شارع السمسم: ويهدف إلى تنمية مهارات الإدراك الحسى البصرى لدى الأطفال، والذى يقدم لهم موضوعات متتابعة هادفة إلى تنمية مهارات الإدراك الحسى والبصرى.(Coony, 1969 ) 28- برنامج النمو المعرفى والتحكم الحركى : ويهدف إلى تدريب الطفل على التحكم الحركى وتمكينه من التعبير اللفظى عن حركاته وإعطاء أوامر لجسمه ينفذها من خلال الحركة ولقد قام بتصميمه برونر عام 1980 . 29- البرنامج الاجتماعى التعليمى: وييهدف إلى تدريب الطفل على التفاعل والتعامل الاجتماعى، وتمكينه من التطبيع الاجتماعى السليم ، ومن أمثلة هذا البرانامج ما قامت به بندورا. (Bandura, 1975 ) 4- أهم الاتجاهات التربوية والنفسية المعاصرة فى مجال تخطيط برامج الأطفال هى : 1- إشراك أولياء أمور الأطفال فى برامج الأطفال من الاتجاهات التى تحقق أقصى قدر ممكن من الفائدة للأطفال. 2- أن عرض البرامج من الأهمية بمكان، فقد يكون المحتوى مناسبا ولكن قد يساء عرضه مما لا يحقق الأهداف المرجوة منه.3- التعلم يكون أفضل من خلال الخبرات المباشرة . ومن ثم فالنمو اللغوى للطفل وتمكينه من اكتساب المفاهيم المختلفة يعد من الأمور الهامة التى يجب التركيز عليها فى وقت مبكر.4- التصميم الهادف والتخطيط الدقيق يعد من أحدث الاتجاهات المعاصرة فى مجال برامج الأطفال.5- ضرورة صياغة وتحديد الأهداف وعمل جدول مواصفات للأهداف السلوكية المحققة للبرنامج.6- ضرورة التركيز على مجالات وجوانب النمو المعرفى، والوجدانى، والمهارى لتوازن نمو الطفل.7- إغناء البيئة بالمثيرات الحسية المتعددة والاستفادة منها فى مجال البرامج.8- استخدام التقويم السابق والمصاحب النهائى لتقديم البرنامج.9- التركيز على العمل والتطبيقات الحياتية والعملية.10- تعليم الطفل كيف يكون مفكرا ناجحا.11- التدريب على مهارات الإبتكار والإيداع والخلق لدى الأطفال.12- وضع احتياجات الطفل واهتماماته ومطالب نموه فى الاعتبار الأول عند تخطيط البرنامج وتنفيذه.وتشير سعدية بهادر إلى أن عدد البرامج الموجهة إلى أطفال ما قبل المدرسة قد تزايدت بدرجة كبيرة وذلك لكثرة عدد المصممين والمخططين والمعدين لبرامج الأطفال، وللاختلاف الكبير فى الفلسفات والأهداف الخاصة لكل برنامج وخاصة بعد الانفجار المعرفى الكبير، وبعد الاهتمام بالطفل وبكل ما يقدم له خاصة فى العقد العشرى الحالى 1989/1999 والخاص بتنشئة الطفل ورعايته.ومن البرامج التى ذاع صيتها برنامج (افتح يا سمسم) والذى يقابل برنامج شارع السمسم فى الولايات المتحدة الأمريكية والذى قامت بتعديله وإعادة تصميمه مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك لدول الخليج العربى والتى مقرها دولة الكويت. فى حين أعدت سعدية بهادر بعض البرامج النفسية التربوية منها برنامج (من أنا) والذى يهدف إلى إكساب أطفال ما قبل المدرسة مفهوم ذات سوى عن أنفسهم وبرنامج (أسرتى) والذى يهدف إلى تنمية الانتماء الأسرى لدى أطفال ما قبل المدرسة ومع إنشاء أقسام تربية الطفل فى كليات التربية كثرت البرامج المعدة لطفل ما قبل المدرسة فعلى سبيل المثال فى كلية التربية جامعة المنيا أعدت سهير عبد الحميد 1993 برنامج مسرحى لتنمية بعض القيم الأخلاقية ، وأعد ناصر فؤاد على برنامج فى تنمية بعض مفاهيم التربية الدينية الإسلامية لدى أطفال الروضة كما أعد عبد الناصر سلامة برنامج فى أغانى أطفال الروضة لتحقيق هدف الفهم اللغوى والإحساس بالجمال والسلوك الخلقى الاجتماعى.ومن دليل رسائل الماجستير والدكتوراه فى مجال الطفولة التى أعدته ثناء يوسف الضبع نجد العديد من البرامج التى أعدت خصيصا لأطفال ما قبل المدرسة فى مصر ومن أمثلة هذه البرامج برنامج إرشادى للأطفال الصم وأسرهم ومعلميهم وأثره على التوافق النفسى لهؤلاء الأطفال من إعداد حمدى محمد شحاته عرقوب عام 1996 وقدمت نرمين لويس نقولا برنامج فى تنمية بعض مهارات التوصل اللفظى لدى عينة من أطفال مرحلة ما قبل المدرسة، وقدمت منى حسين محمد الدهان 1994 برنامج إرشادى لتأهيل الطفل الكفيف لمرحلة المدرسة ، وقدمت أمل محمد حسونه 1995 برنامج لإكساب أطفال الرياض بعد المهارات الاجتماعية وقدمت هدى حسن أحمد شوقى 1996 برنامج حركى لإكساب أطفال الحضانات مفهوم الذات الإيجابى ، وقدمت منال عبدالفتاح عبدالحميد أمين الهنيدى 1988 برنامج موسع لتنمية بعض المهارات الفنية لطفل ما قبل المدرسة . وقدمت نجوى الصاوى أحمد بدر 1995 برنامج لتنمية مفاهيم التسلسل والزمان والمكان لدى طفل ما قبل المدرسة. وقدمت آمال محمد محمد بدوى 1996 برنامج لتدريب الأطفال على التفكير العلمى.وقدمت إيمان زكى محمد أمين 1991 برنامج لتنمية الاستعداد للقراءة لدى أطفال الروضة وقدمت حسنية غنيمى عبدالمقصود 1992 برنامج لتنمية بعض القيم الاجتماعية لأطفال الروضة .وقدمت أمل السيد خلف 1996 برنامج لإكساب أطفال الروضة (5-6 سنوات) مفاهيم جغرافية وتاريخية من خلال الأنشطة. فى حين قدمت حسنية فهمى عبدالمقصود 1995 برنامج لتدريب أطفال الروضة على تحمل المسئولية .وقدمت أمال محمد محمد بدوى 1996 برنامج لتدريب الأطفال عى التفكير العلمى وتنمية القيم العلمية لديهم.وبالرغم من وجود هذه البرامج المعدة لمرحلة الطفولة المبكرة إلا أننا نعانى من قصور فى التطبيق والتعميم فى تنفيذ هذه البرامج فعليا فبدلا من وضعها على أرفف المكتبات لجمع الأتربة وأحيانا تكون طعاما للفئران يجب أن نزيل التراب عنها ونقدمها للطفل زادا مناسبا فى عصر يتمتع فيه بالرعاية والاهتمام وبكل ما يقدم له. 5- مفهوم تخطيط برنامج الأطفال :تخطيط برنامج: Programme planning عملية يقوم فيها شخص متخصص بمفرده أو بالاشتراك مع عدد من الأشخاص بتحليل المواقف والأعمال، وتحديد الأهداف، والمضامين التربوية المطلوبة وغيرها من الجوانب التى تشكل فى مجموعها برنامج دراسى معين .فالتخطيط يهدف بذاته إلى إحداث التغير فى الظروف المحيطة، والتخطيط يتضمن أيضا نظرة إلى المستقبل تهدف إلى التنبؤ باحتياجات المستقبل فى ضوء إمكانيات الحاضر ، والتخطيط يتضمن كذلك مفهوما للعمل الإيجابى الهادف نحو تحقيق احتياجات المستقبل – ولم تتضح هذه المفاهيم جميعا لعملية التخطيط للتعليم إلا حديثا منذ بدأت الدول الاشتراكية فى إعداد خططها للتعليم فى إطار تخطيطها الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. (1) الفرق بين التخطيط التعليمى، والتخطيط الشامل:يهدف التخطيط الشامل إلى الاستفادة بجميع االموارد المالية، والطبيعية، والبشرية لإحداث التنمية المقصودة فى جميع قطاعات النشاط الاقتصادى ، والاجتماعى، بقصد توفير الخير ، والسعادة للمجتمع.. أى حق كل فرد فى المجتمع أن يحيا حياة كريمة بكل ما يتضمن ذلك من زيادة فى الدخل، وارتفاع فى مستوى التعليم، والصحة، والخدمة الاجتماعية وغير ذلك .. والحق أن هذا المفهوم لتخطيط التعليم على أنه لبنة فى بناء التخطيط الشامل هى الفكرة الحديثة تماما فى تخطيط التعليم. ومن ثم يمكن تعريف التخطيط الشامل : "بأنه الأسلوب العلمى، أو مجموعة الوسائل التى تستطيع بها الدولة أن تكشف عن موقفها الحاضر وترسم سياستها للمستقبل بحيث تحقق الاستفادة الكاملة بما لديها من موارد وامكانيات بما يحقق الارتفاع المستمر فى مستوى المعيشة لجميع المواطنين".وهناك فرق بين عملية التخطيط ووضع الخطة سواء أكان ذلك على مستوى التخطيط الشامل أو مستوى التخطيط التعليمى .. فالتخطيط هو العملية المتصلة المستمرة التى تشمل إعداد الخطة، وتحديد الوسائل لتنفيذها ، والإشراف على هذا التنفيذ ، ومتابعته، ثم تقييم مشروعات الخطة، وإعادة النظر فيها بما يتلاءم مع ما يجد من ظروف، وما يتحقق من أهداف . وهو فى ذلك يحتاج إلى تنظيم وتعبئة جهود الأفراد، وجهود الحكومات لإحداث التقدم السريع حتى تتحقق أهداف المجتمع فى الرفاهية والعدالة الاجتماعية.أما تعريف التخطيط التعليمى : "بأنه العملية المتصلة المنتظمة التى تتضمن أساليب البحث الاجتماعى، ومبادئ، وطرق التربية، والعلوم الإدارية، والاقتصادية، والمالية، وغايتها أن يحصل (الأطفال) على تعليم كاف ذى أهداف واضحة وعلى مراحل محددة تحديدا تاما، وأن يمكن كل فرد من الحصول على فرصة ينمى بها قدراته .. حتى يسهم فى بناء مجتمعه وتقدمه.(2) فلسفة تخطيط البرامج التعليمية للأطفال: ذكرت عواطف إبراهيم أن فلسفة التربية فى مرحلة ما قبل المدرسة بأن تعليم الطفل يجب أن يبدأ من حيث انتهى به الطفل من خبرات ثم تمده الروضة بخبرات تعويضية يستطيع أن ينمو بها فى إتجاه مرغوب فيه إجتماعيا ومشبعة لحاجاته واهتماماته.ومن ثم نجد أن برامج أطفال الروضة تخطط وتبنى من خلال الحياة المألوفة وتتمركز حول اهتمامات الطفل والكون، وفنون أدب الأطفال، والرسم، والموسيقى، واللعب. ولها صلة بالكائنات الحية عامة وبجسم الإنسان خاصة، وتشتمل على الحياة الاجتماعية التى يحياها الطفل ، وتبرز العلاقة بينه وبين الآخرين، ومدى التعاون بينهما والمتوقع منه، وحاجته إلى الوقاية من المخاطر، وحماية نفسه، كما تستمد برامج الأطفال أهدافه الخاصة (السلوكية ) من الأهداف العامة للمرحلة والتى تضمنها القرار الوزارى رقم (150) لسنة 1989 فى مادته (3) بشأن تنظيم رياض الأطفال التابعة أو الملحقة بالمدارس الرسمية والخاصة والتى تشتمل على الأهداف التالية:أ- التنمية الشاملة المتكاملة لكل طفل فى المجالات العقلية، والجسمية،والحركية، والانفعالية، الاجتماعية ، والخلقية، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية فى القدرات، والاستعدادات ، والمستويات النمائية.ب- تنمية مهارات الأطفال اللغوية ، والعددية، والفنية من خلال الأنشطة الانفرادية ، والجماعية، وإنماء القدرة على التفكير ، والابتكار، والتخيل.جـ - التنشئة الاجتماعية والصحية السليمة فى ظل قيم المجتمع، ومبادئه وأهدافه. د- تلبية حاجات ومطالب النمو الخاصة بهذه المرحلة من العمر لتمكين الطفل من أن يحقق ذاته، ويساعده على تكوين الشخصية السوية القادرة على التعامل مع المجتمع .هـ- تهيئة الطفل للحياة المدرسية النظامية فى مرحلة التعليم الأساسى، وذلك عن طريق الانتقال التدريجى من جو الأسرة إلى المدرسة بكل ما يتطلبه ذلك من تعود على النظام ، وتكوين علاقات إنسانية مع المعلم، والزملاء، وممارسة أنشطة التعليم التى تتفق واهتمامات الطفل وبمعدلات نموه فى شتى المجالات. وجاء فى المادة (4) من القرار أنه لا يجوز أن يتجاوز عدد أطفال الفصل فى رياض الأطفال ستة وثلاثين طفلا ، وجاء فى المادة (5) يخصص لكل فصل معلمتان وعاملة، ويخصص لكل روضة معلمة تربية موسيقية أما فى المادة (6) لا يقسم اليوم بالروضة إلى حصص دراسية ، بل تعمل بنظام اليوم المتكامل، بحيث يمارس الأطفال أنشطة متنوعة ويمرون بخبرات متكاملة تنمى فيهم الجوانب الروحية ، والخلقية، والجسمية، والحركية، والاجتماعية، والانفعالية.(3) خطوات تخطيط البرنامج :ذكرت هدى محمود الناشف (2003) خطوات تخطيط البرنامج تتمثل فى اختيار عنوان الخبرة أو البرنامج ثم تأتى المهمة الأكبر وهى تحديد أبعاد البرنامج (Scope ) وتنظيم محتواه (Sequence ) ونظرا لتطور مفهوم التعلم من تغير فى الأداء أو تعديل فى سلوك الفرد بعد المرور فى موقف تعليمى إلى تغير فى الخبرة باعتبار أن الفرد المتعلم له عدة جوانب ولا يمكن إشباع الجانب العقلى على حساب الجانب الوجدانى أو إشباع الجانب الوجدانى والعقلى وإهمال الجانب المهارى أو النفسحركى .ومن ثم يعنى البرنامج خطة عمل أو خطة لتنفيذ مهمة أما بالنسبة لبرامج أطفال الروضة فإن المعنى يشير إلى برنامج الخبرات التقليدى أو برنامج الخبرات المتكاملة، ويشير برنامج الخبرات التقليدية إلى مجموعة الخبرات اللغوية ، والعددية، والعلمية، والاجتماعية، والتمهيدية والحركية التى تقدم للأطفال فى المستويات المختلفة، وأساليب تقديم كل من هذه الخبرات وكذلك أساليب تنفيذها.فى حين أن برنامج الخبرات المتكاملة يشير إلى مجموعة الخبرات التى تعد كل منها منظومة متكاملة العناصر يستجيب لها الطفل وفقا لاستعدادته وقدراته، وخصائص نموه، وتنظم فى ضوء هذه الخصائص .. والحقيقة أن من يحدد مضمون البرنامج وأبعاده وفق الطريقة التقليدية هم الكبار.. ولأن هذا الأسلوب يهتم بالجانب المعرفى على حساب الجوانب الأخرى ولم ينتج عنه حتى الآن ترقية لطريقة تفكير المتعلمين بسبب اعتمادهم بشكل أساسى فى هذه البرامج على الحفظ والاستظهار ، والتدرب على مهارات أكاديمية منفصلة لا علاقة واضحة بينها .. ومن ثم فقد طالبت كثير من تنظيمات الطفولة المبكرة بضرورة إعادة النظر فيما يقدم للأطفال ليتفق مع الاتجاهات المعاصرة، ومتطلبات القرن الحادى والعشرين من عقول مفكرة، ومنتجة للمعلومات لا مستقبلة لها فقط فى العلوم الطبيعية، والاجتماعية بالإضافة إلى أساسيات التعليم ، القراءة، والكتابة، والحساب، على أن يقدم النشاط اللغوى أو العددى بشكل يتخطى التقسيمات التقليدية، ، ويكون ذا معنى عندما يبنى فى ضوء خصائص نموهم وحاجاتهم واهتماماتهم.فإذا تناولنا عملية التخطيط نفسها ، نجد أن هناك خمس خطوات إذا ما اتبعها مصمم البرنامج ، فإنها تضمن احتواءه على الأفكار الرئيسية المرتبطة بالموضوع وما يتبعها من معلومات وحقائق ومفاهيم وهذه الخطوات هى:1- اختيار موضوع له أهمية بالنسبة للأطفال ، ويتيح العديد من الفرص للأنشطة اللغوية ، والعددية، والفنية، والحركية، وفنون أدب الأطفال (قصة، وأناشيد، وأغانى، ومسرحيات، وتمثيليات،...) .2- الرجوع إلى المراجع بما فيها الكتب المدرسية، والتجارية، وكتب البرامج االتعليمية ، وكتب الأطفال ، والمجلات، وغيرها من مصادر المعلومات ، لعمل قائمة بالمصطلحات ، والمفاهيم ، والحقائق، والمبادئ التى لها علاقة بموضوع الخبرة حتى ولو كانت هذه القائمة الأولية غير منظمة.3- من القائمة (المادة التعليمية أو المحتوى ) يتم التعرف على محاور أو عناوين فرعية، ويجرى تنظيم ما تجمع من مصطلحات ، وحقائق، ومبادئ تحت كل واحد منها. وذلك على نحو "خبرة الملابس" التى تتضمن العناوين الفرعية التالية: وظيفة الملابس ، ومصدر الملابس، وكيف يختار الناس ملابسهم، وأنواع الملابس، ومن أين يحصل الناس على ملابسهم؟ وكبديل للخطوتين الثانية والثالثة ، يمكن لمخطط البرامج أن يرسم شبكة للمحاور (خريطة المفاهيم) التى يتوقع أن يشملها البرنامج من ناحية منطقية، ثم البحث عن الحقائق والمبادئ التى ترتبط بكل واحد من المحاور. 4- بناء على ما نعرفه من خصائص نمو الطفل ، وحاجاته واهتماماته ، يتم الاختيار بين تقديم الموضوع بشكل شامل أو اختيار أحد المحاور وتناوله بعمق.5- يختار مخطط البرنامج ما بين 10-15 من الحقائق والمبادئ والمفاهيم للتركيز عليها، بينما يحتفظ بالباقى فى خلفية تفكيره، فقد يحتاج إليها للإجابة على تساؤلات الأطفال. بعد الانتهاء من هذه الخطوات الخمس ، يبدأ التفكير فى الأنشطة التى يتفاعل الأطفال من خلالها مع الأفكار ، والمحاور التى يدور حولها البرنامج وتسهيلا للعمل يمكن إتباع الخطوات التالية : أ- القيام بعصف ذهنى لاختيار أنشطة يتمكن الأطفال من خلالها التوصل إلى المعارف والمبادئ التى وقع عليها الاختيار فى الخطوة (5) مع إتاحة ما بين (2-3) أنشطة لكل واحد منها قبل الانتقال للبند الذى يليه . وهذا يتم أثناء التنفيذ للبرنامج فى مهارة الإثارة أو التمهيد للدخول فى البرنامج أو أحد محاوره.ب- ربط النشاط بمجالات البرنامج المختلفة: اللغة، والمعرفة، والمجال الاجتماعى، والفنى، والعاطفى، والجسمى، والمنطقى، والرياضى، مع مراعاة وجود أنشطة تحت كل واحد منها ، علما بأن النشاط يمكن أن يندرج تحت أكثر من مجال.جـ- بعد توزيع الأنشطة على المجالات المختلفة ، يتم التأكد من الأنشطة تقدم بأشكال مختلفة مثل التجربة، والممارسة المباشرة، ولعب الأدوار والمشروعات، والعروض، والمناقشة، وفى مجموعات صغيرة أحيانا.. إلى جانب الأنشطة الفردية، مثل هذه االمراجعة تجعل مصمم البرنامج من الاعتماد على الأساليب السلبية التى تتمثل فى مجرد الاستماع أو المشاهدة من قبل الأطفال معظم الوقت.د- تحديد وقت تقريبى لتنفيذ البرنامج بحيث لا يقل عن عن أسبوع قابل للزيادة فى ضوء اهتمامات الأطفال ، وتشعب محاور البرنامج وثرائها، ويفضل توزيع أنشطة البرنامج على أيام الأسبوع على صفحة واحدة. فهذا يعطى رؤية شاملة للمصمم يستطيع فى ضوئها اختيار الوقت المناسب للنشاط، وتحديد ما إذا كان سيقدم أكثر من مرة خلال الأسبوع... ويمكن الاستعانة ببعض المتخصصين فى التربية البدنية والفنية والموسيقية فى الروضة لتقديم أفكارهم حول كيفية دعم أنشطة البرنامج، كل فى مجاله، فى الفترات المخصصة لهم خلال الأسبوع.هـ- التأكد من توفر الإمكانات والمواد المطلوبة لتنفيذ البرنامج ، وحصر الأشخاص الذين بإمكانهم المساعدة بشكل أو بآخر من داخل الروضة أو خارجها بما فى ذلك أولياء الأمور، وإجراء التعديلات اللازمة سواء فى توقيت تقديم النشاط أو مكان تنفيذه فى ضوء الامكانات المتاحة. و- تخصيص جزء من وقت "الخبرة" لتقديم بعض المفاهيم المرتبطة بموضوع البرنامج فى بداية اليوم ثم جمع الأطفال فى نهاية اليوم لمعرفة ما تكون لدى الطفل من تلك المفاهيم، ولتبادل الأطفال للأفكار والمعلومات فيما بينهم عن طريق استثمار الأنشطة.ز- مراجعة الخطة الموضوعة فى ضوء الخطة الأصلية التى تم فيها حصر المحاور، والموضوعات الفرعية، والحقائق والمفاهيم المراد تعليمها للأطفال وعند المراجعة يجب التأكد من أن جميع جوانب الحبرة قد حصلت على نصيبها من الاهتمام ، وأن هناك بدائل من الأنشطة والاستراتيجيات تسمح بمراعاة الفروق الفردية دون إغفال للأهداف الرئيسية للبرنامج.ح- تهيئة المناخ لتقديم "الخبرة" بعرض بعض الصور على ارتفاع منخفض فى حجرة النشاط ليشاهدها الأطفال، وعرض الأشرطة والكتب والتسجيلات، والأغانى، والعرائس وغيرها من الوسائط التعليمية التى تثير تساؤلات الأطفال، وتدفعهم إلى تخمين اسم البرنامج أو الموضوع المقبلين عليه، وتثير دافعيتهم وحماسهم لتعلم أشياء من حولهم ويلخص الشكل التالى عملية تخطيط البرنامج.



والمعايير التى تقوم عليها "الخبرات اليومية للأطفال" تتضمن: أولا: 1-متطلبات نمو الطفل، وارتقائه النفسى. 2- متطلبات المجتمع التى تتمشى مع استعدادات الطفل وقدراته وسنة من (4-6سنوات) .3- طبيعة المعرفة التى تتناولها المواقف التربوية.4- الطرق والوسائل المعينة على تنمية شخصية الطفل ذاتيا واجتماعيا فى آن واحد.ثانيا: تحويل الأهداف إلى خبرات يومية أو برامج يومية، تحقيق هذه الأهداف لا يتم دفعة واحدة ، ولكنه يتم من خلاله محتوى البرنامج ، وممارسة الأطفال لأنشطة البرنامج اليومى.. بمعنى أن كل نشاط يهدف إلى تحقيق أهداف جانب من جوانب النمو لشخصية الطفل (التدرب الحسى، والنشاط الموسيقى، ونشاط العضلات الغليظة، ونشاط العضلات الدقيقة،والنشاط القصصى والتمثيلى، وهذه المناشط التربوية فى كل وحدة تعليمية مترابطة مع بعضها البعض، وموظفة لتنمية استعدادات الطفل، وتفتحها، لأن فلسفة التربية فى الروضة تؤمن بأن الطفل هو محور العملية التعليمية.والنموذج الذى يسير عليه هذا الكتاب يشمل أسس تخطيط برامج الأطفال وذلك على النحو التالى: 1- أهداف برامج طفل ما قبل المدرسة.2- محتوى برامج طفل ما قبل المدرسة.3- طرق وأساليب التربية فى برامج طفل ما قبل المدرسة.4- الوسائل والأدوات والمواد التعليمية اللازمة فى برامج طفل ما قبل المدرسة.5- تقويم برامج تربية طفل ما قبل المدرسة وتطويره.6- نماذج لتخطيط برامج طفل ما قبل المدرسة. الفصل الثانى طرق وأساليب التربية فى برامج مرحلة ما قبل المدرسة تعد طريقة التدريس وسيلة لتنفيذ المواد والأنشطة التعليمية أو أداة لتحقيق أهداف المنهج من خلال المحتوى ومن ثم يمكن تعريف طريقة التدريس فى برامج الأطفال: مجموعة المواقف التعليمية التى تشترك فيها المعلمة مع الأطفال فى تنفيذ المنهج (البرنامج).وهناك بعض الطرق التدريسية التى يمكن اعتبارها اتجاهات رئيسية فى تدريس الأطفال وفيما يلى عرضا لهذه الطرق لتكون عونا للمعلمة فى أدائها لدورها فى تخطيط وتنفيذ برامج الأطفال ومن هذه الطرق ما يلى:أولا: طريقة التدريب الحسى :كشفت نتائج الدراسات النفسية التى قامت عليها النظرية المعرفية عن الأسس السيكولوجية التالية:1- أن إدراك الطفل للمفاهيم التى يبنيها فى فترة ما قبل المدرسة ما زالت محدودة. وتقع فى منتصف الطريق بين تعميم المفهوم وفردية العناصر التى تكون هذا المفهوم ، دون أن يصل الطفل المستوى احداها بسبب تذبذب وعدم استقرار قدراته التصورية بعد. وإن إدراك الطفل للمفهوم فى هذه المرحلة يرتبط بتكوين حقائق ومهارات وممارسات يقوم بها الطفل ويصحح منها شيئا فشيئا حتى يكتسب تعميمات وقواعد ترتبط بالمفهوم الذى يدركه فى مرحلة ثالثة (7-12 سنة). وتتزايد هذه المشكلة بسبب عدم قدرة الطفل على الربط بين الأشياء وبعضها البعض.2- إن بالإمكان تصويب إدراك حسى معين عند الطفل بإدراك حسى من نوع آخر، كتصويب إدراك الطفل الحسى البصرى لشكل الشئ مثلا عن طريق إدراكه الحسى اللمس لنفس الشئ ومن ثم تنادى النظرية المعرفية بأن الطفل لا بد أن يتعامل مع الأشياء ويتداولها بين يديه كشرط جوهرى فى تطوير إدراكه.3- التدريب الحسى المبكر له أهمية فى التنشيط العقلى الذى يحتاج إليه الطفل فى بكورة عمره لإدراك الأحجام والأبعاد حيث إن أى تأخير يعوق التكوينات العصبية عن عملها فى تنظيم المجال الإدراكى الذى يسمح للطفل بتمييز الأشياء فضلا عن استخلاص المعنى الذى ينبثق عن الترابط العصبى الناتج عن التدريب الحسى .. وبذلك يبدأ نشاط الطفل الرمزى فترة ما قبل المفاهيم (2-4 سنوات).4- إن استجابة الطفل للمثيرات فى سنتين الأولين من عمره تتم على أساس خصائصها الحسية الطبيعية – أما استجابة الطفل للمثيرات فى الفترة ما قبل المفاهيم (2-4 سنوات) فتتم على أساس معانيها ومع التقدم فى العمر نجد أن استجاباته لا تمليها خبراته الحسية المباشرة بقدر ما تمليها المسميات التى تطلق على الأشياء والكائنات.5- إن مسميات الأشياء وهى جوهر الأشياء عند الطفل ترتبط عنده بالجوانب المتميزة من خبرته الحسية. ولا شك أن تعلم مسميات الأشياء بهيئة للانتباه إلى الخصائص التى تشير إليها هذه المسميات.6- إن طفل الرابعة يحتاج إلى عدد كبير من الامارات الحسية لكى يتعرف على الأشياء – وكلما تقدم فى العمر قلت حاجته إلى المثير .. وترتكز استجابة الطفل للمثير ، وفهمه للموقف فى تلك المرحلة على جانب واحد هام من المثير ويغفل الجوانب الأخرى.
7- إن طفل الرابعة والخامسة يميل إلى الاستجابة للمثير الكامل لا إلى تسمية أجزائه المنفصلة.8- أن مرحلتى العمليات المحسوسة والعمليات الشكلية التى تمتد من السابعة وما بعدها تشبه مرحلة تفكير الراشدين حيث يتحرر من خداع الخصائص الحسية الهامة للأشياء ويبدأ تفكيره الاستدلالى دون حاجته إلى إمارات مادية محسوسة.ويقوم التدريب الحسى فى الروضة فى خطوات تبدأ : 1- اقتران الشئ بمسماه مع التكرار للتعرف عليه.2- عرض ثلاثة أشياء على الطفل اثنان متشابهان والثالث مختلف ليكتشف الاختلاف بينهما .3- استخدام الطفل التمييز اللمسى دون الرؤية فى التعرف على الشئ الذى ذكر له اسمه. 4- استخدام الطفل التمييز السمعى فى التعرف على الشئ من صورته ( صوت الخلاط، صوت ماكينة الحياكة ، صوت المطر،....).5- استخدام الطفل التمييز البصرى بصورة أو لرسم الشئ الذى ذكر مسماه من بين صور أشياء أخرى. 6- تعرف الطفل على الشكل الكلى للشئ من مجرد رؤيته لجزء من أجزاء هذا الشئ.7- مناقشة الطفل للتعرف على فوائد هذا الشئ واستخداماته فى حياته اليومية.8- لمس الشئ للكشف على نوعية الخامة التى تصنع منها .9- استخدام ميل الطفل لجمع الأشياء فى عمل مجموعات منها تبعا لمعيار حسى واضح.10- مقارنة الطفل بين الأشياء المختلفة والموازنة بينها لإقامة علاقات تناظر أو تسلسل أو ترتيب بينها.11- مناقشة الطفل للتعرف على مضار الشئ وكيفية وقاية نفسه من أضراره.وتحتاج المعلمة إلى توجيه الأطفال من خلال التمثيليات التى يقومون بها والقصص القصيرة التى ترونها لهم كمدخل للتعريف بمضمون النشاط مع تشجعيهم وتدريبهم على التعبير عما قاموا به من أنشطة وكذلك على ما يقومون به فى الرحلات والعطلات السابقة أو القادمة مما يساعدهم على إدراك الزمن بصورة تدريجية حسب مستوى نموهم.ويعتبر اللعب أهم مظاهر النشاط والحركة ويتخذ أشكالا متعددة منها. - ألعاب حسية حركية تتضمن: أخذ، عطاء، وضع، فتح، قفل، ملأ، وتفريغ، بناء، هدم، لف، ثنى، فرد، هز، ضرب، لصم، لصق، تعليق، ترتيب، وصل، عقد، تمزيق، تقطيع، وتهدف هذه الحركات إلى إكساب المرونة المطلوبة لعضلات اليد والأصابع.- ألعاب حركية.* كاستخدام الرمل والماء أو نشارة الخشب فى ملأ وتفريغ الأوانى، عمل عجينة من الرمال ، أو الصلصال، حفر قنوات، إقامة سدود.* استخدام الأقماع، الملاعق، الفناجين، الأكواب أو الخراطيم أو القطارة فى ملأ الأوانى.- ألعاب مرتبطة بالتربية الجمالية مثل: * صنع باقات من الورود أو تنظيم الورود فى الأوانى.* تنظيم وحدات الفاكهة فى شكل هرمى.* تنظيم أشكال هندسية لعمل نماذج جماعية .ثانيا: طريقة النشاط الذاتى: إن أى برنامج للروضة يجب أن يساعد الأطفال على أمرين :الأول: تنمية اتجاهاتهم نحو التعلم ومنذ اليوم الأول للعام الدراسى الذى يلتحقون به بالروضة، ويقتضى منهم أن يمارسوا مختلف المهارات الأكاديمية والفن والموسيقى وأن يجدوا المتعة فى ذلك، وأن يكونوا قادرين على الاستيعاب والشرح والتفسير ، والتعامل مع المواقف الحياتية بأسلوب ذى معنى. الثانى: مساعدة الطفل على أن يفهم ذاته ، ويتمشى هذا البعد النفسى مع البعد الأكاديمى ، وبل ويتداخل معه لدرجة لا يلحظ معها المراقب أن فهم الذات هو جزء من النشاط ، وأنه سيصبح فى أوقات معينة نقطة الانطلاق التى ينبثق منها، ويبنى عليها البرنامج. فالأطفال الذين يتمتعون بالراحة النفسية يعملون بفاعلية كبيرة وحين يتم التركيز على فهم االذات، يمارسون أنشطة بدافع التعلم الذاتى ويمكن للطفل أن يفهم ذاته من خلال ما يأتى:1- اللعب بالأدوار .2- المسرح والحركات الإبداعية .3- المراجع والكتب والمخططات.4- خلق اتجاه ذاتى نحو النظام.أولا: اللعب بالأدوار :هو أن تضع نفسك مكان شخص آخر ، وتحاول أن تحاكى وتقلد هذا الشخص، فتقوم بما تتوقع منه أن يقوم به وكأنك هو. وفى قيام الطفل بالأدوار (كدور الطبيب، الجزار، الحلاق،....) ما يساعد الطفل على حل المشكلات ويزيد من شعوره فى التقمص العاطفى ، وفهم الحوادث التاريخية، وحين يمثل الطفل حادثة سمع أو قرأ عنها، فإنه يفرغ فيها أحاسيسه ، ويسبغ عليها اتجاهاته، وشيئا من شخصيته، وبهذا يعرف الكثير عن ذاته.. واللعب بالأدوار ينمى من علاقات الطفل الاجتماعية ويتيح له الفرصة ليتعلم بعض الأوضاع الهامة التى تفيده فى التفاعل مع المجتمع الذى يعيش فيه.. ومن توزيع الأدوار، يتعلم الطفل أن يأخذ بالحسبان سلوك الآخرين ومشاعرهم ، ويفهم أن عليه أن يسلك سلوكا معينا إذا كان على بقية الأطفال أن يسلكوا ما هو مقرر لهم، وعن طريق الأدوار يمارس الطفل المناقشة ويتعرف على قدراته وما يستطيع القيام به أو عدم القيام به وما هو بحاجة إلى مزيد من التدرب عليه.. كما يتعلم مهارة التغير وبسرعة من سلوك معين إلى آخر مما يزدوة بالخبرة فى تكوين الرأى ، والقدرة على تقمص الشخصية المحببة أو القيام بسلوك آخر بفاعلية أقوى وأقدر. ثانيا: المسرح والحركات الإبداعية:يعد اللعب بالأدوار مجالا غنيا لنشاط المجموعات الصغيرة فى حين أن المسرح يوفر المجال لنشاط تقوم به المجموعات الكبيرة بإشراف المعلمة .والمسرح همزة الوصل بين فنون الغناء والموسيقى والحركة من جهة ، والمهارات اللغوية من جهة أخرى . فحين يعرض الأطفال خبراتهم ضمن كلمات قياسية يتحولون من الواقع إلى اللعب التمثيلى . وهذا الترميز للواقع والخيال لا يكاد يحتاج إلى تقديمات شكلية، نظرا لأن العديد من مظاهر المنهج فى تربية طفل ما قبل المدرسة توفر فرصا لذلك على أنه يمكن أن يصبح خبرة معمقة إذا أتيحت بعض الفرص والمواد مثل: الملابس، والدمى، فرص جماعية لتمثيل الأغانى والقصائد المسجوعة والقصص بقالب مسرحى، وفرص للتنفيس عن الخوف والعدوان. ومن الممكن للحركة المصحوبة بالموسيقى أن تقترب من المسرح حين يعطى الأطفال فكرة عما تمثله من أحداث فحين تقص المعلمة حكاية النهر الذى ينبع من الجبل ويصب فى البحر وتسمعهم موسيقى تقلد أصوات قطرات المطر والماء الذى يترقرق ثم يسير منحدرا إلى أسفل الجبل ويصطدم بأمواج البحر المتلاطم يقوم الأطفال بتمثيل هذه الأحداث بحركات تتزايد قوة وسرعة وإبداعا.ثالثا: المراجع والكتب: يبدأ اهتمام الطفل بالكتاب فى وقت مبكر يحكم حبه للاستطلاع ، فهو ينجذب بالجرس الموسيقى للكلمات وبالصورة الملونة، وبتقليب الصفحات، وطفل الروضة غير قارئ ولكنه يستمتع حين يستمع إلى من يقرأ له نصه سواء أكان منفردا أم كان مع زملائه – وحين تتقدم به السن ، يشترك غيره معه فى الحديث عما شاهده وما سمعه . وحين تنمو قدرته اللغوية تشجعه الكتب ليتحدث عن تجاربه، وتدفعه إلى استخدام الأسئلة لتنمية معرفته أن دور المعلمة ينحصر فى أن تجعل من الكتب والقصص شيئا ساحرا وجذابا للأطفال بشكل لا يمكنهم مقاومته، وحينئذ سيأخذون بالتدرج البطئ فى فهم الكلمة المطبوعة بأنفسهم. ويهدف استخدام الكتاب فى مرحلة ما قبل المدرسة إلى ما يلى : 1- التعبير الشفوى السليم وإثارة الدافعية لهذا التعبير.2- زيادة الثروة اللغوية والفكرية.3- اكتساب مهارة الإلقاء والحديث.4- تنمية القدرة على استحضار الأفكار والإصغاء إليها. 5- مشاركة الآخرين تجاربهم وخبراتهم .6- تذوق الجمال فى الشكل والمضمون (جمال اللغة كانت ملفوظة أو مكتوبة).7- تنمية حس المطالعة والألفة مع الكتاب .رابعا: خلق اتجاه ذاتى نحو النظام :النظام أمر ضرورى فى تربية الطفل، لأنه العملية التى يتعلم بها الطفل التوفيق بين رغباته وأهوائه الخاصة، وبين حاجاته مجتمعة مدفوعا فى ذلك ما يسمى الانضباط الذاتى، والأسلوب الذى يتم به ذلك يزيد من قدرة الأطفال على فهم ذواتهم . والنظام الفعال هو ذلك النظام الذى يشجع الفرد على احترام النظام والعمل بمقتضاه، وخلق اتجاه ذاتى نحو النظام وهو أمر لا يتحقق دون الوصول إلى فهم الإنسان لذاته. فإذا أردنا مساعدة الطفل ليتصرف بشكل مقبول فى مجتمعه وبنظام فعلينا أن نبدأ بفهم هذا السلوك وفهم دوافعه وأسبابه، وحتى يتسنى لنا ذلك، ندع له فرصة للتعبير عن أى سلوك يمارسه باستدراجه للتعبير عما يحس به عن طريق التلميح والإيحاء له حتى يبوح بالسبب الذى حمله على هذا السلوك حتى نستطيع الأخذ بيده وحل مشكلاته.إن مزيدا من الفهم للطفل يمكنه من مساعدتنا على وضع برنامج يناسبه ويتفق مع ميوله واهتماماته وبشكل يساعده هو على فهم ذاته ليصبح فردا متعاونا فى الجماعة ، كما يساعدنا على أن نضمن البرامج أنشطة تمس أحاسيسه بشكل مباشر، ويساعده على فهم ذاته.إن مهمة معلمة الروضة تنحصر فى تقبل أحاسيس الأطفال وشعورهم وفى توضيح المفاهيم الخاطئة التى قد تعلق فى أذهانهم ، وأن توفر جوا يجد فيه كل طفل التحدى لقدراته، ويمنحه فرصة الفوز والإنجاز.إن نشاط الطفل الذاتى إذا وجه الوجهة الصحيحة يصل بالطفل إلى السعى إلى تحقيق مطالبه ويسير النشاط الذاتى لطفل الروضة فى طريقتين:أ‌- الطريقة المباشرة: وتتلخص فى استخدام التجارب الشخصية استخدامات مباشرة للحواس، والملاحظة الموضوعية للوصول إلى الحقائق والمعلومات. ب- الطريقة غير المباشرة: وترجع إلى فهم الطفل للتجارب السابقة، وتذكر المعلومات والبحث فيها والربط بينها للوصول إلى النتائج المطلوبة وتعتمد الطريقتان المباشرة وغير المباشرة على:أ- الانتباه والملاحظة التى تعد أول الطريقة للوصول إلى الحقائق .ب- الربط الزمانى والمكانى.جـ- التعبير الحسى بأنواعه ويشمل: (1) عمل نماذج من الصلصال أو الورق، أو القش أو نفايات البيئة والأشغال اليدوية والتعبير بالرسم الحر.(2) التعبير اللغوى ويشمل: الأغانى والأناشيد، والقصة كما يشمل على الاستعداد للقراءة والكتابة وما يتصل بها من مهارات.(3) التعبير الحركى وما يتصل به من موسيقى ونغم. ثالثا: طريقة مشاهدات الطبيعة: تشير الدلائل أن التعلم بالمشاهدة من أكثر أنماط التعلم فعالية مع طفل ما قبل المدرسة ، لا سيما فى مجال تعلم المهارات الاجتماعية أو الحركية وأن البيئة الطبيعية أو البيئة الاجتماعية تثير حب استطلاع الطفل للكشف عن أسرارها فيحاول الطفل البحث والتنقيب بوسائله البدائية لإدراك الظواهر الطبيعية من ليل ونهار، ضوء وظلام، تغيرات الفصول ومن ثثم يعمل على تفسيرها. فى حين إن القوانين العامة المفسرة للظواهر تتجاوز المواقف المباشرة لتصل بالضرورة إلى قاعدة أو عدة قواعد تندمج فى تنظيم أكثر اتساعا وأكثر عمومية لتصور الواقع. وهذا الأمر يفوق قدرات طفل الروضة .أما فى مرحلة العمليات المحسوسة (4-7 سنوات) فإن ذكاء الطفل العملى يلاحظ ويشاهد الظاهرة، ويقوم بردود أفعال واستجابات نحوها والتنبؤ بنتيجة استجاباته على الظاهرة، وأخيرا يقيم علاقة سببية بين أفعاله ونتائجها على الظاهرة موضوع الدراسة. وشيئا فشيئا يتعلم الطفل الكف عن حركاته الزائدة لكى يركز على موضوع الظاهرة وذلك بفضل التدريب والممارسة على ربط أفعاله بنتائجها .ومما يلاحظ أن طفل الروضة يتعلم بصورة فعالة بطرق متنوعة ولعل أهم أساليب تعلم طفل الروضة هى:1- التعلم عن طريق العمل : Learning doing ولذلك يجب أن تكون برامج رياض الأطفال مبينة على العمل والمشروع يقود الأطفال على النشاط الذاتى فى حل مشكلاتهم خلال تطبيق المشروع أو القيام بالعمل. 2- التعلم عن طريق اللعب Learning by blay وذلك عن طريق توفير ألعاب هادفة تقود إلى تكوين الاستعداد وتكوين المهارات وتكوين المفاهيم واكتساب الخبرات.3- التعلم عن طريق الخبرة: Learning by experience وذلك ببرامج مستوحاه من خبرات الطفل الأولية وتبنى عليها الخبرات الجديدة .4- التعلم عن طريق الوحدات: Learning by unit وذلك بوضع الخبرات التعليمية على شكل وحدات مشوقة يعيش فيها الأطفال فترة من الزمن مشاركا فى جميع نشاطات الوحدة.5- التعلم عن طريق الاستكشاف Learning by discovery وذلك بتهيئة البيئة السخية والمواقف التعليمية المثيرة، وتنظيم الأدوات والألعاب والأجهزة التعليمية بحيث يستطيع الطفل التعامل معها واللعب بها ثم البحث فى مكنوناتها والاستكشاف بجديدها، بطريقته الخاصة دون تأثير المعلمة، وهكذا يصبح وفق هذه الطريقة هو الموجه والمنفذ فى آن واحد . وهذه الأساليب المعاصرة فى تعليم طفل الروضة تجعل الطفل هو المحور فى العملية التعليمية وتصنعه فى مواقف تعليمية مشوقة بحيث يؤدى إلى نشاط ذاتى الذى يقوده إلى التغير فى سلوكه أو شعوره أو فى تفكيره.رابعا: طريقة القدوة:القدوة هى أفضل الطرق فى تربية طفل ما قبل المدرسة وأقربها إلى النجاح فمن السهل تخيل منهج أو تأليف كتاب فى التربية لكن هذا المنهج يظل حبرا على ورق ما لم يتحول إلى حقيقة تتحرك فى واقع الأرض وإلى بشر يترجم بسلوكه وتصرفاته ومشاعره وأفكاره مبادئ هذا المنهج ومعانيه ... إن القدوة إذا كانت حسنة فإن الأمل يكون كبيرا فى إصلاح الطفل أما إذا كانت سيئة فإن الاحتمال الأرجح هو فساد الطفل لأن الطفل فى هذه المرحلة المبكرة يتعلم عن طريق المحاكاة والتقليد ومعظم السلوك الذى يتعلمه الإنسان عن طريق التقمص الوجدانى.. ومن ثم لابد للطفل من قدوة والديه ومعلمته كى يتشرب المبادئ الإسلامية والقيم الإيجابية والعادات فقول : علموا أولادكم الخير فإن الخير عادة تلزمنا بأن لا نكذب أمام أطفالنا، فالطفل الذى يرى أباه أو أمه تكذب لا يمكن أن يتعلم الصدق ، والطفل الذى يرى أمه تغش أباه أو أخاه أو تغشه هو نفسه لا يمكن أن يتعلم الأمانة، والبنت التى أمها مستهترة ببيتها لا يمكن أن تتعلم منها الفضيلة، والطفل الذى يقسو عليه أبواه لا يمكن أن يتعلم الرحمة.. وليس معنى هذا أن الطفل لن يحتاج إلى جهد على الإطلاق فى عملية التربية أو أنها ستتم تلقائيا عن طريق القدوة وحدها، ولكن الذى يمكن قوله هنا، أن القدوة الطيبة هى دائما قيمة موجبة يحدث بإزائها قدر مساو من الجهد الذى يجب بذله لتنمية الجانب الوجدانى ، والاجتماعى والحركى وقد يكون من المناسب فى هذا أن نذكر ما كتبه عمرو بن عتبة بن أبى سفيان إلى مؤدب ولده ويقول له :"ليكن أول ما تبدأ من إصلاح بنى إصلاح نفسك فإن أعينهم معقودة بعينيك ، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، علمهم كتاب الله ، ولا تكرهم عليه فيملوه ، ولا تتركهم منهم فيهجروه ثم أروهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام فى السمع مضلة للفهم وأروهم سير الحكماء ، وأخلاق الأدباء، وجنبهم محادثة النساء ، وتهددهم بى، وأدبهم دونى ، وكن لهم كالطبيب الذى لا يجعل الدواء حتى يعرف الداء، وإياك أن تتكل على عذر منى للك فقد اتكلت على كفاية منك".وفيما يلى عرضا لنماذج من طرق وأساليب تخطيط وتنفيذ برامج الأطفال لتكون عونا للمعلمة فى أدائها لدورها:1- نماذج من طرق وأساليب تخطيط وتنفيذ برامج الأطفال: أولا: برامج النشاط الحر أو العفوى: تعتبر طريق التدريس وسيلة لتنفيذ المواد والأنشطة التعليمية ، أو أداة لتحقق أهداف البرنامج من خلال المحتوى. وهى بالتالى مجموع المواقف التعليمية التى تشترك فيها المعلمة مع الأطفال فى تنفيذ البرنامج. ويمكن القول بأن الطريقة ترتبط بكل مكونات البرنامج، كما يستدعى من المعلمة فهم الأهداف السلوكية، علاوة على فهمها لخصائص نمو الأطفال وحاجاتهم، وظروف ومتطلبات مجتمعهم . وبالإضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه من أساليب تدريسية خاصة ببعض المواد التعليمية ، فإن هناك بعض الطرق التدريسية التى يمكن اعتبارها اتجاهات رئيسية فى تدريس الأطفال، وفيما يلى عرضا لهذه الطرق لتكون عونا للمعلمة فى أدائها لدورها، باعتبارها من أهم الأفراد فى تخطيط وتنفيذ المنهج.فى حين ذكرت ملكة أبيض، 1993 نماذج المناهج أو البرامج التى ظهرت منذ الستينات لتربية الطفولة المبكرة وهذه النماذج أو التصنيفات تستند إلى أهداف واضعى البرامج وفلسفتهم وبعضهم الآخر إلى الأنشطة وأشكال التفاعل التى تحتويها هذه البرامج ولكن الفلسفات والأهداف تتداخل تبعا للأغراض الرئيسة التى تسعى إلى تحقيقها وهى:برامج النشاط الحر أو العفوى.برامج النشاط الفكرى ممثلة بنموذج مونتسورى.برامج النشاط الأكاديمى ممثلة بنموذج بيرايتر وانجلمان." تمثل برامج النشاط الحر مقاربة اصطفائية لنمو الطفل، تحاول تلبية حاجات الأطفال الانفعالية والاجتماعية والعقلية. ففى هذه البرامج يحدد الطفل إيقاع العمل بشكل عام، ويختار الأنشطة بنفسه ، وينصرف إلى اللعب الذى يعكس مستوى نموه."واللعب الحر هو النشاط السائد، يتخلله من حين لآخر أنشطة جماعية قصيرة مثل وقت القصة، ووقت الطعام، ووقت العرض والمحادثة وهذا مثال للبرنامج الصباحى اليومى فى إحدى الرياض ذات النشاط الحر لأطفال فى الثالثة من العمر.1- أنشطة يختارها الأطفال شخصيا.2- وجبة الضحى واستحمام.3- متابعة الأنشطة المختارة شخصيا من الأطفال.4- إعادة وضع اللعب فى مكانها والعودة إلى البيت."وتتاح للأطفال مواد اللعب وأنشطته، ومشروعات الأشغال اليدوية والأغانى والرقصات الجماعية، ليختاروا منها ما يشاءون".ثانيا: برامج النشاط الفكرى : نموذج مونتسورى"تقوم هذه البرامج على ما يسمى بـ "طرائق الاستكشاف" وهى تتمثل فى تكوين خبرات مباشرة لدى الطفل بالتفاعل مع عدد متنوع من المواد من خلال اللعب والتفاعل اللفظى المكثف بين الأطفال والراشدين وبين الأطفال وأنفسهم ومن هذه البرامج تلك التى تهتدى بنظرية بياجية التى تشجع النمو الفكرة من خلال سلسلة من الأنشطة الحسية الحركية مثل برنامج كامى ويفريز " Kammi and Devries " ."ويتضمن برنامج مونتسورى مواد مصممة للقيام بتمرينات على الحياة اليومية وعلى النمو الحسى والمدرسى وتتضمن تمرينات الحياة اليومية تلميع القطع الفضية، وتزرير الأزرار، وطى الثياب ... أما تمرينات النمو الحسى فتتضمن العمل مع الأشكال، والاسطوانات المتدرجة، والأحجيات التى تتمثل فى تنزيل قطع معينة فى الأطر المناسبة لها ."أما المواد الدراسية فتضم حروفا كبيرة، وأوتارا وقضبانا للعدد وتجهيزات لتعلم مفاهيم الحجم والوزن والطول والسعة ويتم تعليمهم الاستعمال المناسب للألعاب والدمى ويجرى تشجيع الصغار منهم على أن يتعلموا من الأطفال الذين يكبرونهم بمراقبتهم أثناء استخدامهم للمواد. على أن الأطفال لا يلقون تشجيعا خاصا للتفاعل مع الراشدين ، كما أنهم لا يمارسون الكثير من الأنشطة الجماعية واللعب الرمزى.. وتنظر المدرسة إلى الرغبة فى التعلم على أنها الحافز الأول الذى يوجه أنشطة الأطفال."ولا يكافأ الأطفال فى روضة مونتسورى على النجاح، كما أنهم لا يعاقبون على الاخفاق. فالمواد نفسها مصممة بطريقة تمكن الطفل من معرفة ما إذا كان قد نجح فى استخدامها بالشكل الصحيح أم لا. إلا أن الطفل يشجع على الاستمرار فى المهمة التى اختارها أطول فترة ممكنة. وتحترم مونتسورى حرية الطفل فيما يعمل ويفكر وقد استمدت طريقتها فى التدريس من مبادئ أهمها: - مبدأ الحرية والنظام ، ومبدأ نشاط الطفل: "وقصد بالمبدأ الأول ، المجال الحيوى للطفل، وسير الحرية والنظام جبنا إلى جنب ، وذلك عن طريق العمل المنظم والمخطط، واختيار الوقت المناسب للتنفيذ. ويقصد بالحرية الجسمية، والحرية العقلية، والحرية الخلقية. وتتضح الأولى فى حرية الطفل ليتحرك داخل الحجرة الدراسية المجهزة بالكراسى والمناضد المتحركة، والتى تساعد على سهولة التنقل والحركة. وقد زودت الحجرات بأدوات خاصة لكل طفل ، كأدوات الغسيل والنظافة ليستعملها بنفسه متى شاء، كما أنه قد تم إعداد دورات المياه لتناسب نمو الطفل ، وروعى كذلك ملائمة الأدوات والأجهزة الأخرة لهم. أما الحرية العقلية فإنها تعنى تخصيص الألعاب لكل طفل ليلعب بها متى شاء، ويختار منها ما يشاء دون تقييده بزمن محدد. ولا تتدخل المعلمة أو المرشدة فى عمل الطفل، أو تقدم له المساعدة إلا إذا طلبها، وفى الحالات الضرورية. أما بشأن الحرية الخلقية ، فإن دور المعلمة يتطلب منها أن تسارع إلى إبعاد أى طفل يسئ الحرية الممنوحة له، سواء أساء لنفسه أو لزملائه، وتقوم بمعالجته علاجا فرديا . ويفهم الطفل روح النظام فى مدرسة منتسورى تلقائيا، ويتقيد به. ويدخل الطفل الفصل متى شاء، ويتركه متى شاء، وكذلك الحال فى اللعب والعمل. ويحضر الطفل للروضة أو يغيب متى شاء، وذلك دون عقاب ، بل تقبله المعلمة حتى إذا حضر بعد غياب مدة طويلة. أما مبدأ نشاط اللعب ، فإنه ينظر إلى النمو الذاتى باعتباره الهدف الأسمى للتربية ، وعن طريق تشكيل حركة الطفل فى محبة . فمن خلال تنقله من لعبة إلى أخرى يشبع حاجاته، ويرضى ميوله، ويكتسب المهارات والخبرات، ويتزود بالمعارف والمعلومات. وقد طبقت منتسورى هذه المبادئ أو الأسس النفسية فى ثلاث أنماط من التمرينات التدريسية، هى:أولا: تمرينات من الحياة العملية، وتشمل تمرينات فى غسل الأيدى ، ولبس وخلع الملابس، حتى يشعر الطفل بأنه قد أصبح قادرا على مباشرة بعض أموره بنفسه ، وكذلك تمرينات تنمى حركات الطفل العضلية كصعود سلالم تتناسب مع نموه والنزول منها. ثانيا: تمرينات خاصة بتدريب الحواس ، وتشمل أجهزة خاصة لتدريب وشحذ الحواس، خاصة اللمس منها لتنمية تميز الأطفال، ولارتباطها بحركة اليد التى ترتبط بالعقل وتساعده. وقد اعتبرت أن الأدوات والمواد والأجهزة التى تستعمل فى ذلك وسائل إيضاحية ذات فائدة كبيرة للطفل. ومما استخدمته منتسورى اسطوانات خشبية مختلفة الأطوال والأقطار لإدراك الحجم، وأشكال هندسية مختلفة مرسومة على ورق أو مصنوعة من الخشب لإدراك الأشكال وكتل صغيرة متشابهة فى أحجامها وأشكالها مختلفة فى أوزانها لتمييز الوزن، ومسطحات مختلفة النعومة والخشونة لإدراك اللمس . هذا كما اهتمت بالألوان واستعمالها فى أغراض تدريب الحواس.ثالثا: تمرينات معرفية، إضافة إلى تمرينات الحواس التى يمكن اعتبارها من بعض الجوانب معرفية مثل تركيب ودمج الأطفال للأشياء لتكوين أفكار عن العمق والسطح، توجد تمرينات لغوية ورياضية. إذ أن منتسورى رأت بأنه لكى ينمو الطفل لغويا عليه أن يسمع ويتحدث ، ويربط الرموز بالأشياء التى تمثلها ، ثم يقوم بالحركات لتوضيح الكلام. وبهذه الطريقة يصل بالتدريج إلى التقدم فى المهارات الأساسية للغة، من استماع، وتحدث، وكتابة، وقراءة. ذلك مما يستلزم إغناء البيئة بالمثيرات الحسية ، وتوفير العلاقات الطيبة والأنماط الكلامية السليمة. ويشير كولسون (Kolson, 1978 ) فى هذا الصدد إلى أن منتسورى ترى انه لدى أطفال الروضة رغبة طبيعية للتعلم، خاصة عندما تتوفر لهم البيئة التربوية الجيدة، ويجدون الحرية لكى يستخدموها، ويستفيدوا منها. ويشير كولسون Kolson إلى أنها أيدت للكتابة باستعمال الحروف البارزة أو غير الثابتة، قبل تعلم الصوت ، وقبل معرفة الكلمات، وكذلك القراءة من شرائح الورق الصغيرة قبل أى قراءة بطريقة أخرى، والمحادثة تسبق الكتابة ورؤية الصورة والقراءة.وقد استعملت منتسورى طريقة اللمس فى الكتابة أولا، ثم طريقة النظر. إذ تصنع الحروف من الخشب او من الورق المقوى، ويتعلم الطفل أسماءها باللمس تدريجيا، ثم عن طريق البصر مكتوبة على الورق. كما يتعلم الطفل مخارج اصوات الحروف فى نفس الوقت. إذ يتدرب الطفل على تحليل الكلمات المنطوقة على أصواتها أولا، ثم فى حالة إجادتهايكون قد أصبح جاهزا للقراءة. والتى تبدأ بأسماء الأشياء المعروفة لدى الطفل والق

الاحتراف في تخطيط برامج الاطفال /د0 عبد الناصر سلامة محمد حسن الشبراوي

الإتجاهات الحديثة لتربية الطفل

رياضالأطفال وأهميتها التربوية :تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعىإلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية أو مرحلة الأساس الأولى ، وذلك حتى لا يشعرالطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة ، حيث تترك له الحرية التامة فيممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته ، وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفلفي اكتساب مهارات وخبرات جديدة ، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمرالثالثة والسادسة ، ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلماتهذه الرياض من أجل تنمية حب العمــل الجماعي لديهم ، وغرس روح التعاون والمشاركةالإيجابية ، والاعتماد على النفس والثقة فيها ، واكتساب الكثير من المهارات اللغويةوالاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية ।ويعتبر الطفل فيالمناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطاتالذاتية ، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف ، وتشجعه على اللعب الحــر ،وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول ، هذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل معالأطفال بحب وسعة صدر وصبر لأن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقلأهمية عن المراحل التعليمية الأخرى ، كما أنها مرحلة تربوية متميزة ، وقائمة بذاتهالها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصةبها।وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارةتفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف ، ورعاية الأطفال بدنياًوتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرينوتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالحالجماعة .ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددةوإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرةاللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرىومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولةبوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين أدائهنالمهني وعمل دورات تدريبية لهن وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناءاللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة . ومما سبق يمكن تلخيص أهداف رياضالأطفال فيما يلي:إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.إكساب الأطفالالمعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.تنمية القيم والآداب والسلوكالمرغوب عند الأطفال.تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفالتدريبالأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.تحفيز الأطفال وخلق الدوافعالإيجابية عندهم نحو العمل .تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدىالأطفال.تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.المساهمة في حل كثيرمن المشكلات لدى الأطفال كالخجل ، والانطواء والعدوان.... الخ .إطلاق سراح الطاقاتالمخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمتهمن خلال التفاعل معه بصورة فردية .الدور التربوي لرياض الأطفال:إن أهدافالتربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام ، فإذا كانت التربيةتهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة، فإن الدورالتربوي لرياض الأطفال يتمثل في تنمية شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقليةوالحركية واللغوية والانفعالية والاجتماعيةو مساعدة الطفل على التعبير عن نفسهبالرموز الكلامية.و مساعدة الطفل على التعبير عن خيالاته وتطويرها.ومساعدةالطفل على الاندماج مع الأقران وتنمية احترام الحقوق والملكيات الخاصةوالعامة و تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات وتأهيل الطفل للتعليم النظاميوإكسابه المفاهيم والمهارات الخاصة بالتربية الدينية واللغة العربية والرياضياتوالفنون والموسيقى والتربية الصحية والاجتماعية.وتأهيل الطفل للانتقال الطبيعي منالأسرة إلى المدرسة بعد سن السادسة وتنمية ثقة الطفل بذاته كإنسان له قدراتهومميزاته والتعاون مع الأسرة في تربية الأطفال .يقاس تطور الأمم والمجتمعاتبمدى اهتمامها وتطويرها لنظامها التربوي بما يتلاءم مع مستجدات العصر ومتطلباته،لذا يجب السعي حثيثاً لتحديث مناهج رياض الأطفال بما يتناسب مع حاجات الطلابوالمستجدات التربوية والانفجار المعرفي الهائل المتلاحق .( 2 ) السمات الشخصية والمهنية لمعلمة رياضالأطفال :إذا كان المعلم مطالبا في مراحل التعليم المختلفة بأن يتقن مادة علمية معينة ، ويحسن إدارة الفصل وغيره، فإن الموقف مختلف مع معلمة رياض الأطفال فالتربية في دار الحضانة ذات أهمية خاصة في حد ذاتها ، بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة للإعداد للمرحلة التالية في سلم التعلم ، ولذلك فهي تحتاج إلى المربي الدارس لعلم نفس النمو خاصة سيكولوجية الطفولة ، وأيضا المربي المراعي لحاجات الطفل في هذه المرحلة ، وتعد المعلمة من أهم العوامل المؤثرة في تكيف الطفل ، وتقبله لدار الحضانة ، فهي أول الراشدين الذين يتعامل معهم الطفل خارج نطاق الأسرة مباشرة ، ومن ثم فهي تقوم بدور مهم في المعوقات وتساعده أيضا على نمو مواهبه ، والعناية بها أو قد تصدمه ، وتشعره بالإحباط ، وذلك لعدم مراعاتها لخصائص نمو هذه المرحلة .بدون معرفة المعلمة لطبيعة الطفل الذي يقع في نطاق رعايتها فسوف تفقد الدلائل ، أو المفاتيح التي ترشدها ، وتوضح لها الرؤية لحاجات الطفل ، وحسن اختيار المشرفات ، وحسن إعدادهن ، ثم تدريبهن أثناء الخدمة شروط أساسية لإنجاح رحلة التربية قبل المدرسة حيث تتطلب الرياض بصفة عامة مشرفات مربيات لهن من المعرفة بأصول علم النفس وأمور الصحة والتغذية والأساليب التربوية الحديثة ما يمكنهن من مواكبة نمو الطفل وتوجيهه الوجهة الصحيحة في مرحلة هي من أخطر مراحل النمو الإنساني كما أن للمعلمة تأثيرا قويا على نمو الطفل الوجداني وصحته النفسية واتجاهاته بصفة عامة سواء أكان هذا التأثير سلبيا أم إيجابيا فيكاد يجمع المربون على أن مدى إفادة الطفل من التحاقه بدار الحضانة يتوقف ـ إلى حد كبير ـ على شخصية وكفاءة المعلمة ، ولذلك ينبغي أن يقوم بالعمل في دور الحضانة معلمات مؤهلات تربويا .إن معلمة الروضة تحتل المرتبة الثانية في الأهمية بعد الأسرة مباشرة من حيث دورها في تربية الطفل حيث إن الطفل يكون أكثر تقبلا لتوجيه معلمته ، وأكثر استعدادا وميلا لها من أي شخص أخر ، وذلك لارتباطه العاطفي بمعلمته ، لذلك يرى البعض أن معلمة الروضة ينبغي أن تتوفر فيها مجموعة من الخصائص والسمات الشخصية منها :[ 1 ] أن يكون لديها رغبة حقيقية للعمل مع الأطفال الصغار .[ 2 ] أن يكون لديها القدرة على إقامة علاقات اجتماعية إيجابية مع الأطفال والكبار ( زميلات في العمل / أولياء أمور / المسئولين ) .[ 2 ] أن تتمتع بالاتزان الانفعالي .[ 4 ] أن تكون سليمة الجسم والحواس ، وأن تكون خالية من العيوب الجسمية التي يمكن ان تحول دون تحركها بشكل طبيعي ، وبحيوية مع الطفل .[ 5 ] أن تكون على خلق يؤهلها لأن تكون مثلا يحتذى به ، وقدوة بالنسبة للأطفال في كل تصرفاتها .[ 6 ] أن تكون لغتها سليمة ونطقها صحيحا .[ 7 ] أن تتمتع بالذكاء ، مما يسمح لها بالإفادة من كل فرص التعليم ، بما يعود بالفائدة عليها وعلى الأطفال .[ 8 ] أن تتمتع بالمرونة الفكرية ، التي تساعد على الابتكار ، وأخذ المبادرة في المواقف التي تواجهها .كذلك ينبغي مراعاة السمات الشخصية ، والمهنية التالية في اختيار المدرسة التي تعمل مع الأطفال.:[ 1 ] اختيار إمرأة لتعمل مع الأطفال ، وهذا لا يمنع من اختيار الرجل إذا رغب ، وكانت فيه السمات المطلوبة .[ 2 ] أن تكون المدرسة قوية البنية ، وصحتها جيدة .[ 3 ] أن تكون صبورة هادئة متميزة بالضبط الانفعالي.[ 4 ] مقدمة بخصائص نمو الأطفال في هذه السن .[ 5 ] أن تكون محبة للأطفال ، وتحب أن تعمل معهم .ومن وجهات النظر أيضا أن تتوفر لدى معلمة الروضة عدة صفات أهمها :[ 1 ] الجرأة والاستكشاف .[ 2 ] الجرأة في المحاولة ، والتجربة .[ 3 ]القدرة على التأثير في الغير .[ 4 ] أن لا تدع الأمور تسير بشكل روتيني .ومعلمة الروضة ينبغي أن تتصف بكفاية مميزه ، لأن وظيفتها تضطرها للتعامل مع نوعية من الأفراد بحاجة إلى أساليب ووسائل ، بل ومعلمة من نوع خاص بحيث تتصف بما يلى :[ 1 ] أن تلم بمبادئ علم النفس ، وتربية الطفل ، والاجتماع ، ومزايا مراحل النمو المختلفة .[ 2 ] أن تهيئ البيئة المناسبة لنمو الطفل ، وتوجيهه فهي مرشدة تراقب وتكشف قدرات الطفل الخاصة ، والعمل على تهيئتها، وتدريب مهاراته ، وتنمية خبراته في جو طبيعي محبب للطفل يحس فيه بجو من الأمن ، والطمأنينة ، وبذلك يتمكن من التعبير بحرية تامة ، ودون تدخل أو ضغط .[ 3 ] صفات شخصية يجب توافرها فى معلمة الروضة مثل : الجرأة ، و سرعة البديهة ، القدرة على التعبير ، وكسر للروتين ، حب التجديد ، والاكتشاف ......الخ ( 3 ) الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل الـمدرســة :[ 1 ] الاتجاهات الحديثة في أهداف رياض الأطفال :تعد مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليميه هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الاخري ، كما أنها مرحلة تربوية متميزة ،وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية ،وسيكولوجيتها التعليمية الخاصة بها .وتتحدد أهداف رياض الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية من واقع توصيات مؤتمر رياض الأطفال ، الذي يدعو إليه البيت الأبيض مرة كل عشر سنوات ،و يشترك فيه أساتذة التربية وعلم النفس بالجامعات والأخصائيون في مجالات الطفولة وممثلو الجمعيات الأهلية والهيئات المهتمة بالطفولة ،وتركز هذه الأهداف على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم ،و استثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل ،وتشجيعهم على التغبير دون خوف ورعاية الأطفال بدنيا وتعويدهم العادات الصحية السليمة ،ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقي والفن وجمال الطبيعة ،وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة .وقد توصلت دراسة أجريت بالولايات المتحدة عام 1980 حول أهداف رياض الأطفال كما يراها كل من الإباء والمعلمين في تلك الرياض ومعلمي الصف الأول من المدرسة الابتدائية إلى أن الفئات الثلاث أجمعت على إن الجانب الجسمى والإدراك الحسي اقل أهداف رياض الأطفال أهمية ، بينما أجمعت الفئات الثلاث على وضع الأهداف المتعلقة بالمهارات اللغوية والجانب الاكاديمى في سوط قائمة الأهداف ،كما أعطى معلمو رياض الأطفال للجانب الاكماديمى التحصيل وزنا اكبر مما قدره الإباء أو معلمو الصف الأول في المرحلة الابتدائية .ومن الاتجاهات الحديثة التي تتبناها أهداف رياض الأطفال تنمية القيم الخلقية والاجتماعية باعتبارها الأساس في تكوين الشخصية وخاصة القيم المتصلة بالجد والمثابرة والدقة والحماس والاستقلال الذاتي إلى جانب الصفاء والإخلاص والالتزام وتأكيد أهمية القيم السلوكية كالتعاون السرعة والنظام والنظافة ،وأهمية تنمية الاتجاهات نحو الذات ونحو الأبوين والأسرة ونحو المعلمات والروضة ونحو التعليم بصفة عامة ،وتنمية روح الجماعة والمشاركة الجماعية والتفاعل الاجتماعي وحب العمل واحترام العاملين وتنمية الضمير .وتعد النزعة إلى المشاركة عند الأطفال في سن قبل المدرسة أساسا منطقيا لتحديد أهداف رياض الأطفال ، حيث يرى بعض الباحثين إن التعليم الاجتماعي والتفوق متنوعة من مواقف التعليم الاجتماعي يتعلم منها الطفل التوافق مع الآخرون ومسايرتهم ، مع احتفاظه بفرديته وسط جماعة اقرأنه ، لذا تؤكد الاتجاهات تربوية الحديثة في أهداف رياض الأطفال أهمية تحقيق الذات ، و الابتكارية ، وملاءمة الخبرة ومستواها .فتحقيق الذات يقتضي توظيف جميع قدرات وإمكانات الشخصية وتنميتها ،و الابتكارية تشمل الفنون وأصالة التفكير والابتكار في مجالات العلوم والتكنولوجيا وجميع مظاهر الحياة ، وملاءمة الخبرة تقتضي إن تكون الخبرات ملائمة لمستوي النمو وباعثة على الفهم والتفكر عن طريق الأنشطة الحركية والحسية والإدراكية ،و تنمية الميول الشخصية والانتقال من التلقائية الموقفية إلى نظام السببية ،و الاهتمام بالحياة الشخصية للطفل ،بحيث تصبح ذاته وحاجاته محورا ، تنمو من خلاله خبراته وتصوراته .وأسهمت الاتجاهات الحديثة في تحديد أهداف رياض الأطفال في سيادة النظرة المتكاملة للطفل وخصائصه ومظاهر نموه وضرورة التعامل معه في إطار كلى لا يتجزأ وأصبح تحقيق النمو المتكامل الطفل هدفا أساسيا في جميع رياض .واتفق المربون على ضرورة أن تستهدف جميع رياض الأطفال – على اقل تقدير – تحقيق النمو الاجتماعي والنفسي والعاطفي والأخلاقي والعقلي والجسمي والحركي لكل الطفل وتطوير العلاقات المنزلية والمدرسية ، انطلاقا من أهمية الدور الحيوي ، الذي يؤديه الوالدان في تربية الطفل ، وأهمية الاتفاق على أساليب تحقيق تلك الأهداف من قبل المدرسة والبيت معا.وتؤكد الاتجاهات التربوية الحديثة في أهداف رياض الطفل ضرورة مراعاة مبدآ الفروق الفردية من خلال تخطيط الخبرات والأنشطة التربوية وأساليب تقديمها وعرضها ،و التحديد الدقيق لأهداف ومستويات نمائية متدرجة ، مما يساعد المعلمة في الانتقال بالأطفال من مرحلة لأخرى في الوقت المناسب ويمكنها من ( إشباع حاجات الأطفال ومقابلة مطالب نموهم ).[ 2 ] الاتجاهات الحديثة في وظائف رياض الأطفال :تؤكد النظريات النفسية والتربوية أهمية السنوات الست الأولى من حياة الطفل وأثرها في تطور شخصيه الفرد وحياته كلها ، فقد أجمعت نتائج أكثر من مائتى دراسة حديثة في الولايات المتحدة الأمريكية على اثر الخبرات التي يتعرض لها الأطفال في سنهم المبكرة على مسيرة حياتهم .وأكدت ضرورة تصميم برامج تربوية مبكرة تزود الأطفال بالخبرات ،التي تتناسب مع قدراتهم وخصائصهم وحاجاتهم .وتري سوزان ايزاكسأن روضة الطفل امتداد لوظيفة البيت ، وليست بديلا عنه .ولكن التجربة قد أثبتت أنها تجلب إلى الطفل كثيرا من المزايا المتنوعة ،مما يجعلها جديرة بأن ينظر إليها على أنها مؤسسة طبيعية في الحياة الاجتماعية لأي جماعة متحضرة .وتشير الاتجاهات الحديثة في أدبيات مرحلة التعليم ما قبل المدرسي إلى اتساع وظائف رياض الأطفال في المجتمعات المعاصرة لتغطى عديدا من جوانب النمو ، وتقوم بوظائف ن لم تتطرق لها من قبل، من قبل ،و من أهم الوظائف ما يلي :أ ـ الوظيفة التعويضية: وتظهر أهميتها بصفة خاصة للأطفال المحرومين اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا من اجل توفير ظروف بيئية أكثر ملاءمة لفرص النمو والتعلم.ب ـ الوظيفة التربوية الإنمائية : التي توفر أساليب التنمية الشاملة للأطفال في شتى المجالات الجسمية والعقلية والانفعالية ،و إشباع حاجاتهم بما يتفق وسنهم .ج ـ التمهيد للمدرسة والاستعداد لها : فالإنجاز في المدرسة يعتمد على رصيد الطفل من المهارات والاتجاهات النفسية والسلوكيات ذات الأهمية بالنسبة للتعلم .وقد أصبحت مهمة تهيئة الطفل للمدرسة من أهم وظائف رياض الأطفال ،خاصة في ضوء عدم قدرة الوالدين في معظم الأحوال على تولى هذه المهمة .د ـ مساعدة أولياء الأمور على تفهم حاجات أطفالهم وكيفية إشباعها: بما يكفل نمو التنشئة وتوعيتهم بأهمية إثراء البيئة الثقافية للأطفال واشتراكهم في تخطيط برامج التربية قبل المدرسة.هـ ـ التنشئة الاجتماعية للطفل : وتوفير الرعاية التربوية والنفسية التي تحقق التكيف الاجتماعي في المستقبل به .و ـ رعاية الأطفال أثناء غياب أمهاتهم في العمل: ورغم أن هذا الدور يمثل الوظيفة التقليدية لمؤسسات رياض الأطفال، إلا أن ما زال يعتبر من الأدوار المهمة لها، فخروج المرأة للعمل على نطاق واسع يفرض الحاجة الموضوعية لوجود مؤسسات للتربية قبل المدرسة.[ 3 ] الاتجاهات الحديثة في كيفية إشباع حاجات الطفولة :لاشك أن لكل مرحلة من مراحل النمو خصائصها ومطالبها التي تقتضيها العوامل البيولوجية والاجتماعية والثقافية والشخصية . ومن الضروري للفرد أن يشبع حاجاته وفقا لمطالب المرحلة التي نمو به ، حتى يستطيع التكيف لها و لما بعدها من مراحل ، وتنحصر مطالب مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية بصفة عامة فيما يلى :أ – تنمية الإحساس بالثقة في النفس وفي الغير : وهذا الإحساس ينمو نتيجة لخبرات الطفل الأولى مع أمه .وفيما بعد ينمو نتيجة لخبراته مع الناس ، فسرعة الاستجابة للطفل وحاجاته وإحاطته بالرعاية والحنان ينمي لديه الثقة بالنفس ،ويساعده ذلك على مواجهة المواقف الصعبة في المستقبل .ب – تنمية الإحساس باستقلال الذات : ويبد الاهتمام بهذا المطلب في العامين الثاني والثالث من حياة الطفل .ولابد من احترام رغبة الطفل في استقلال بفعل بعض الأشياء التي لا تشكل خطورة عليه ،وذلك يساعد على نمو استقلال الذات عند الطفل وتوفير فرص الاختيار أمام الطفل ، تقديم خامات وأدوات اللعب المتنوعة مع عدم تدخل الكبير في عمله.جـ - تنمية المبادرة: وهذا مطلب أساسي في سن الثالثة والرابعة والخامسة، ومع أن المبادرة تبدأ قبل هذا السن إلا أن الطفل في هذه السنوات أكثر نشاطا ورغبة في الاستكشاف والبحث، وأكثر تساؤلا وميلا إلى خوض التجربة بنفسه في أشياء كثيرة.د – تنمية الابتكار : فموحلة الطفولة المبكرة تتميز بالرغبة القوية في العمل والنشاط واللعب والخيال ،و عن طريق الرغبة في العمل ولخيال يمكن تنمية الاستعداد الابتكارى لدي الأطفال .هـ - تحمل المسئولية:يبدأ في هذه المرحلة تكوين الضمير والشعور بالمسئولية، ونمو الضمير في هذه المرحلة مهم وضروري لنمو الشخصية وتكيفها.وتؤدي رياض الأطفال دورا مهما ومكملا لعملية التنشئة الاجتماعية في إشباع مطالب مرحلة الطفولة وحاجات الأطفال النمائية. وتمثل المعرفة والبحث والاستطلاع أنواعا من الحاجات النمائية الأصلية عند الأطفال، فالطفل يكتسب معلوماته وتنمو معارفه عن طريق خبراته التي يمارسها بنفسه باستخدام عضلاته وحواسه المختلفة ، وعن طريق الأسئلة التي يسألها، بالإضافة إلى ميله لصنع الأشياء وفكها وتركيبها. كما يحتاج الطفل إلى اللغة؛ فالنمو اللغوي في مرحلة الطفولة له قيمته الكبرى في التعبير عن النفس والتوافق الشخصي والاجتماعي والنمو العقلي بعامة. ومن حاجات الطفولة الحاجة إلى الأمن والتقدير والحنان والانضباط والاستقرار حتى ينجح الطفل في التغلب على اضطرابات النمو والصراعات ، ويعيشون في جو من الدفء العاطفي الذي يسهم في بناء شخصية قوية تتمتع بقدر كاف من الثقة بالنفس ،ومن الاستقلال والنضج والمبادرة والابتكار والتفاعل بنجاح مع الآخرين .وتشير الاتجاهات الحديثة في تحقيق مطالب نمو مرحلة الطفولة المبكرة إلى أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات رياض الأطفال ، خاصة في إشباع حاجات الأطفال في هذه المرحلة ، فالخبرات التربوية التي تقدمها رياض الأطفال توفر بيئة مناسبة تتيح للطفل فرص الحديث والتعبير والاستماع ومشاركة الكبار في تجاربهم ،وذلك يزيد من حصيلة الطفل من المفردات وتركيب الجمل والنطق السليم ، مما يسهم في بناء القدرة اللغوية لدي الأطفال في المستقبل .ومؤسسات رياض الأطفال تقدم للطفل مناسبات للتعلم الاجتماعي وتساعده كذلك بطريقة نشطة على المرور من التركيز على الذات إلى نشاطات تعاونية بين الأطفال تسيرها قواعد مشتركة مفهومة ومقبولة عن طواعية ،وتسهم في تشجيع التعاون ونكران الذات وحل الخلافات ،وتحقيق التوازن بين تنمية الذات واستقلال الطفل وارتياد آفاق علاقات جديدة مع الآخرين .وتشير الاتجاهات الحديثة في إشباع حاجات الطفولة إلى أهمية توفير النشاطات المبدعة وما يرافقها من نمو الاتجاه نحو العمل في تحقيق النمو السوي للأطفال ،وقد ربط الكثير من الدراسات بين نمو روح القصد ونمو النشاطات المبدعة ،وأوضحت نتائج تلك الدراسات أهمية دور كل من المنزل ورياض الأطفال في تنمية السلوك القصدي – أو إعداد الطفل للعمل القصدي – بما يقدمانه للطفل من وسائل تثري خياله وتخصب فكره وتوسع افقه ويمكن للمنزل أو رياض الأطفال زيادة عدد المفردات اللغوية التي يكتسبها الطفل بما يقدمانه من صور وكتب وكلمات مكتوبة على ألواح مرتبطة بأشياء معينة ،تمهد الطريق لتعلم مهارات القراءة فيما بعد .وتشير الاتجاهات الحديثة في إشباع حاجات الطفولة إلى أهمية اللعب بعامة،و اللعب الموجه بخاصة في إشباع متطلبات النمو بمرحلة الطفولة المبكرة .فاللعب ، بإشكاله وطرائقه المختلفة ،يساعد الطفل في اكتشاف العالم الذي يحيط به ، وفي اكتساب كثير من المعلومات والحقائق عن الأشياء والناس في البيئة التي يعيش فيها ،فيتعرف الطفل من خلال أنشطة اللعب والتفاعل مع أدواته الإشكال والألوان والإحجام ، ويقف على ما يميزها من خصائص مشتركة وما يجمع بينها من علاقات ،ويلم بما تنطوي عليه من أهمية .وكل هذا يثري حياة الطفل العقلية بمعارف وافرة عن العالم المحيط به وبمهارات معرفية ،تعينه على فهم العالم والتكيف معه . اللعب يكون جانبا مهما في البرنامج اليومي بمؤسسات رياض الأطفال لإشباع متطلبات النمو الجسمي والحركي في هذه المرحلة العمرية .والبيئة التعليمية والخبرات التربوية التي تقدمها رياض الأطفال توفر إمكانات متنوعة للعب وتعمل على إشباع حاجات الطفولة المختلفة .فالمساحات المتسعة للعب تنمى الجانب الجسمي ،وإتاحة الفرص أمام الطفل للعب مع رفاقه تنمى الجانب النفسي والاجتماعي ،وتوفير جميع ألوان الألعاب التي يميل الأطفال إليها – مثل أدوات القفز والتسلق والأرجوحة والدمى والكرة –تنمى الناحية العقلية والابتكارية ،وتوفير أماكن غنية بالنباتات والزهور والحيوانات تنمي الجانب الجمالي والابتكارى والخلقي لديهم .لذا فمن الضروري توفير جو من الحرية في لعب الأطفال ، ولا يتدخل فيه الكبار إلا من اجل إبداء الملاحظات التى تفسر اللعب أو تنظمه.وتشير الاتجاهات الحديثة في إشباع حاجات الطفولة إلى أهمية التربية الدينية في هذه المرحلة ،حيث تؤكد الدراسات النفسية الحديثة ضرورة غرس القيم الدينية في نفوس الأطفال الصغار حتى يتكون لديهم الإيمان والأمل والحب والخير اللازم لنمو شخصيتهم السوية .ويتم غرس هذه القيم لدي الأطفال ، من خلال المحاكاة ، ومن خلال تقبلهم لقيم البيت ورياض الأطفال أكثر من تقبلهم إياها من خلال المفاهيم المجردة التى تمدهم بها كتب التربية الدينية وهذا لا يعنى إغفال أهمية دور كتب التربية الدينية أو التركيز على القدوة الصالحة في التنشئة الدينية الصحيحة .[ 4 ] الخبرات التربوية التي تضمنها برامج ومناهج رياض الاطفال:تتأثر الخبرات التربوية التي تتضمنها برامج ومناهج الأطفال بتطور النظريات النفسية، وبالاتجاهات الحديثة في تخطيط برامج ومناهج رياض الأطفال، وبالفلسفات التربوية التي تنتظم في إطارها هذه الخبرات، وكذلك بالعوامل المؤثرة في اختيارها.1-النظريات النفسية المؤثرة في تخطيط برامج ومناهج رياض الأطفال:تأثرت برامج ومناهج رياض الأطفال بعدد من نظريات النمو ونظريات تعلم طفل ما قبل المدرسة ومنها:النظرية النضجية، والنظرية السلوكية، والنظرية الإنسانية، والنظرية المعرفية النمائية.(أ) النظرية النضجية:ويرى أنصارها أن الطفل يولد وهو مزود باستعدادات تحدد إمكاناته النمائية بصفة جوهرية؛أي أن العوامل البيولوجية أو الوراثية هي المئولة أصلا عن نمو الطفل.ولما كان الطفل يولد بقدرات وطاقات تنضج وحدها مع النمو، كما أن أنصار هذه النظرية يرون ضرورة توفير بيئة تربوية ملائمة لنمو إمكانات الطفل، وذلك يتطلب بيئة تربوية ملائمة لنمو إمكانات الطفل ، وذلك يتطلب بيئة تعليمية حسنة التنظيم بها مشرفون متحمسون لبذل العون، وقادرون على توجيه الطفل في عملية الاختيار الحر للأنشطة التعليمية التي تسهم في توفير الفرص اللازمة لنموه.(ب) النظرية السلوكية:ويرى أنصار هذه النظرية أن الطفل كائن حي متفاعل بصورة واضحة مع المثيرات المختلفة التي يتعرض لها، وانه يستجيب بدلا من أن يبادر، لذا يمكن التنبؤ بسلوكه من التجارب السابقة. كما يعتقدون أن جميع أنواع السلوك يتم تعلمها حيث تستجيب الأعصاب تلقائيا للمنبهات، وعندما تعزز الاستجابات بالمكافيحدث التعلم ، ودون المزيد من المعززات على فترات معينة تخمد الاستجابات. وفي ضوء هذه النظرية، يمكن تشكيل الاستجابات وتعديلها بتعزيز المرغوب منها والمقررة سابقا، أي أن سلوك الطفل يتشكل من قبل قوى خارجية، ويمكن قياسه فقط من خلال الاستجابات الواضحة التي يسهل ملاحظتها؛ولذا يري أنصار هذه النظرية تجزئة المهارات المعقدة المراد تعليمها للأطفال إلى أجزاء بسيطة متدرجة وفق خطوات متسلسلة ،ويرون أن المعلمة مسئولة عن إعداد البيئة ، التي تعزز السلوك الملائم ، والتي تتيح للطفل التعرض للمثيرات التي يمكن ضبطها .ومن المعالم البارزة لتطور النظريات السلوكية المعاصرة ظهور نظريات التعلم الاجتماعي وما تضمنته من تطبيقات ناجحة في ميدان تكنولوجيا تعديل السلوك ،وقد تطورت تلك النظريات على أيدي سكينر وروتر وباندورا وتلميذه ايزنك وغيرهم . واهتمت معظم نظريات التعلم الاجتماعي بدور التدعيم أو الإثابة في التعلم، بعدما تبين أن للتدعيم مؤثرات قوية في التعلم وفي انتقاء السلوك في المواقف المختلفة، وان نواتج الاستجابة تعمل كمحددات رئيسة للسلوك.وترتب على ذلك تطوير برامج للتعليم الذاتي ، كما أسهمت تلك النظريات في تعلم كثير من العادات والمهارات السلوكية المختلفة ،وفي تنمية السلوك التمييزي القائم على إدراك التباين والاختلاف ،والسلوك التكاملي القائم على إدراك التشابه والتماثل ،و شك في أن عمليتي التمايز والتكامل أساس تكوين المفاهيم والتصورات .(جـ ) يري أنصار النظرة الإنسانية ،وعلى رأسهم البورت وكومبس ، وماسلو ومير في وروجز أن كل فرد لديه قوة فطرية تمكنه من أن يصبح بصورة فعالة وخلاقة ما يريد أن يكون ، بالطرق التي تكون منسجمة مع رؤيته لنفسه ،فالشخص يتصرف كوحدة ديناميكية كاملة يقبل ويرفض ويتصرف وفقا لمثيرات خارجية مع احتفاظه بصفاته الذاتية للأحداث الحاضرة والماضية ، فيما يتعلق بأهداف الشخص المتطورة الخاصة بادراك الذات .فالطفل لديه دوافع داخلية لتحدث أنماط الاستجابة ،وبموجب هذا الرأي يتم تهيئة البيئة التعليمية التي تمكن الطفل من أن يبادر ويبتكر بدلا من مجرد الاستجابة إلى مجموعة ثابتة من الظروف .( د) النظرية المعرفية النمائية :يختلف أصحاب هذه النظرية عن مؤيدي نظرية النضج الذين يوجهون اكبر اهتمام إلى عوامل النمو الداخلي ،و عن السلوكيين الذين يرون أن العوامل الخارجية هي التي تتحكم في التعلم .ويري أنصار هذه النظرية الذين يسمون عادة بالتفاعليين أن الطفل ينمو نتيجة للتفاعل بين العوامل الوراثية والعوامل البيئية .ويطلق عليها النظرية البنائية لتأثرها بنظرية بياجيه في كيفية تعلم الأطفال أو بناء معلوماتهم .وطبقا لهذه النظرية يبادر بالقيام بكثير من النشاط الاستطلاعي ،ويتنازل الأشياء ،ويعالجها بأساليب مختلفة ،وذلك يساعده على وضع نظام للتفكير في الدينا من حوله .وأدت هذه النظرية إلى ظهور التربية المفتوحة التي توفر البيئة الملائمة للنمو المتكامل للطفل ،و التي يمثل اللعب فيها مكانه خاصة ،حيث فواصل بين اللعب والتربية .وبصفة عامة يتأثر تخطيط الخبرات التربوية التي تتضمنها برامج ومناهج رياض الأطفال بواحدة أو أكثر من تلك النظريات السيكلوجية ، التي تفسر حدوث التعلم .ومن الضروري اختيار النظرية التي تلائم مستوي تطور النظام التعليمي ، خاصة وان نتائج البحث العلمي أوضحت أن النظريات العلمية المحددة بصورة واضحة تسفر عن نتائج جيدة ،عندما تطبق بصورة منسجمة من قبل المعلم ، الذي يؤيد بقوة نظرية معينة منها ويطبقها باتساق .
[1] . بدران، شبل (2000). الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ، آفاق تربويةمتجددة ، الدار المصرية اللبنانية، بيروت ، ص 15 .

الاثنين، 19 أبريل، 2010

مواقع تهمك كباحث

المكتبة المركزية بغزة بها العديد من الرسائل الكاملة المجانية
مجلة رسالة الخليج
مواقع جديدة للباحثين
أولاً : المواقع العربية
1)   موقع مجلة المعرفة :
2)   موقع مجلة المركز القومي للمناهج و البحوث التربوية
3)   مجلة العربي-العدد 318-مايو 1985
http://www.4shared.com/file/44174104..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 320-يوليو 1985
http://www.4shared.com/file/44174562..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 321-اغسطس 1985
http://www.4shared.com/file/44174855..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 322-سبتمبر 1985
http://www.4shared.com/file/44175457..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 323-اكتوبر 1985
http://www.4shared.com/file/44176076..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 327-فبراير 1986
http://www.4shared.com/file/44176364..._1986.html?s=1

 مجلة العربي-العدد 328-مارس 1986
http://www.4shared.com/file/44176659..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 331-يونيو 1986
http://www.4shared.com/file/44176981..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 334-سبتمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44177402..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 336-نوفمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44178019..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 337-ديسمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44178622..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 338-يناير 1987
http://www.4shared.com/file/44179152..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 339-فبراير 1987.
http://www.4shared.com/file/44179514..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 342-مايو 1987
http://www.4shared.com/file/44179907..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 343-يونيو 1987
http://www.4shared.com/file/44180222..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 345-أغسطس 1987
http://www.4shared.com/file/44180330..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 346-سبتمبر 1987
http://www.4shared.com/file/44180451..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 351-فبراير 1988
http://www.4shared.com/file/44180990..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 353-ابريل 1988
http://www.4shared.com/file/44181366..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 354-مايو 1988
http://www.4shared.com/file/44181669..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 359-اكتوبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182059..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 360-نوفمبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182397..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 361-ديسمبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182677..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 364-مارس 1989
http://www.4shared.com/file/44182761..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 366-مايو 1989
http://www.4shared.com/file/44182870..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 367-يونيو 1989
http://www.4shared.com/file/44183265..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 369-أغسطس 1989
http://www.4shared.com/file/44183584..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 371-أكتوبر 1989
http://www.4shared.com/file/44183695..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 372-نوفمبر 1989
http://www.4shared.com/file/44183812..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 375-فبراير 1990
http://www.4shared.com/file/44184214..._1990.html?s=1

مجلة العربي-العدد 376-مارس 1990
http://www.4shared.com/file/44184544..._1990.html?s=1

مجلة العربي-العدد 378-مايو 1990
http://www.4shared.com/file/44173868..._1990.html?s=1
روابط أخرى :
مجلة العربي-العدد 318-مايو 1985
http://www.4shared.com/file/44174104..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 320-يوليو 1985
http://www.4shared.com/file/44174562..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 321-اغسطس 1985
http://www.4shared.com/file/44174855..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 322-سبتمبر 1985
http://www.4shared.com/file/44175457..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 323-اكتوبر 1985
http://www.4shared.com/file/44176076..._1985.html?s=1

مجلة العربي-العدد 327-فبراير 1986
http://www.4shared.com/file/44176364..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 328-مارس 1986
http://www.4shared.com/file/44176659..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 331-يونيو 1986
http://www.4shared.com/file/44176981..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 334-سبتمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44177402..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 336-نوفمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44178019..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 337-ديسمبر 1986
http://www.4shared.com/file/44178622..._1986.html?s=1

مجلة العربي-العدد 338-يناير 1987
http://www.4shared.com/file/44179152..._1987.html?s=1
مجلة العربي-العدد 339-فبراير 1987.
http://www.4shared.com/file/44179514..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 342-مايو 1987
http://www.4shared.com/file/44179907..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 343-يونيو 1987
http://www.4shared.com/file/44180222..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 345-أغسطس 1987
http://www.4shared.com/file/44180330..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 346-سبتمبر 1987
http://www.4shared.com/file/44180451..._1987.html?s=1

مجلة العربي-العدد 351-فبراير 1988
http://www.4shared.com/file/44180990..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 353-ابريل 1988
http://www.4shared.com/file/44181366..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 354-مايو 1988
http://www.4shared.com/file/44181669..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 359-اكتوبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182059..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 360-نوفمبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182397..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 361-ديسمبر 1988
http://www.4shared.com/file/44182677..._1988.html?s=1

مجلة العربي-العدد 364-مارس 1989
http://www.4shared.com/file/44182761..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 366-مايو 1989
http://www.4shared.com/file/44182870..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 367-يونيو 1989
http://www.4shared.com/file/44183265..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 369-أغسطس 1989
http://www.4shared.com/file/44183584..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 371-أكتوبر 1989
http://www.4shared.com/file/44183695..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 372-نوفمبر 1989
http://www.4shared.com/file/44183812..._1989.html?s=1

مجلة العربي-العدد 375-فبراير 1990
http://www.4shared.com/file/44184214..._1990.html?s=1

مجلة العربي-العدد 376-مارس 1990
http://www.4shared.com/file/44184544..._1990.html?s=1

مجلة العربي-العدد 378-مايو 1990
http://www.4shared.com/file/44173868..._1990.html?s=1
 
4) الإطلاع على وتحميل جميع أبحاث المجلة التربوية - الكويت - وذلك ما يُقارب (700) بحث تربوى :
رابط الإطلاع والتحميل :
http://pubcouncil.kuniv.edu.kw/kashaf/all.asp?id=4
 
5) تحميل أعداد مجلة البحوث التربوية والنفسية العراقية من عام 2006 وحتى 2013م
رابط تحميل أعداد المجلة :
http://www.iasj.net/iasj?func=issues&jId=24&uiLanguage=ar
 
6) تحميل (5) أعداد من مجلة التربية والتكوين المغربية :
رابط تحميل تلك الأعداد :
http://tarbiapointcom.xooit.com/t3799.htm
 
7) تحميل جميع أعداد مجلة العلوم التربوية والنفسية :
رابط تحميل أعداد المجلة :
http://www.uob.edu.bh/pages.aspx?module=pages&id=1564&SID=434
 
8) أعداد ومجلدات من مجلة الأستاذ التربوية العراقية :
وروابط التحميل كالتالى :
المجلد السابع لسنة 1959
http://www.4shared.com/file/0-og7ZJ2/ost7.html
المجلد الثامن1960
http://www.4shared.com/file/DgN6PFpY/ost8.html
المجلد التاسع لسنة 1961
http://www.4shared.com/file/vxIjdoJy/ost9.html
العدد الأول لسنة 1978
http://www.4shared.com/file/nThI2wzL/ost77.html#
العدد الثاني لسنة 1978
http://www.4shared.com/file/50Zen9bl/ost78.html
المجلد الثالث لسنة 1980
http://www.4shared.com/file/jlv5dJUO/ost3a.html
المجلد الرابع لسنة 1980
http://www.4shared.com/file/z_gDSE3I/ost4a.html
ملحق مجلة الأستاذ العدد الأول 1980
http://www.4shared.com/file/ShO40w-K/ostc.html
المجلد الأول 1987
http://www.4shared.com/file/bAdpu4Z8/ost87.html
العدد الثاني سنة 1988
http://www.4shared.com/file/MnAmynZn/ost88.html
المجلد الأول لسنة 1989
http://www.4shared.com/file/Db2lBhJU/ost89.html
المجلد الرابع لسنة 1990
http://www.4shared.com/file/6DKj2Hsv/ost4z.html
 
9) تحميل جميع أعداد مجلة العلوم التربوية والدراسات الإسلامية :
رابط تحميل أعداد المجلة :
http://jis.ksu.edu.sa/jornal-editions-archive-ar
 
ثانياً : المواقع الأجنبية

 
3) http://www.doaj.org/

  1. 4) Encyclopedia Smithsonian :
    Encyclopedia SmithsonianThe Encyclopedia Smithsonian database contains more than 2 million records with text, audio, video, and images. The searchable encyclopedia covers a wide range of topics, including art, des...ign, history, culture, science, and technology.
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    The link :
    http://www.si.edu/encyclopedia
    See More
 
4)   Librarian’s Internet Index
Librarians' Internet IndexThis searchable directory of Internet resources is funded by Drexel University and the IPL Consortium. Resources are compiled by librarians and include only trusted websites.
The link :
http://www.ipl.org/
See More 
5)   Virtual Reference Desk:
The Virtual Reference DeskCreated by a reference librarian at the University of Denver, this free virtual reference desk was created specifically to help academic researchers. The site offers thousands of suggestions...
 
 
 
6) The Virtual Reference Shelf is a collection of resources compiled by the Library of Congress. If you can’t find what you’re looking for on the site, you can chat with a librarian:
 The link:

7)7) This not-for-profit service archives more than 1,000 academic journals for students, scholars, and researchers. Archived information can be searched by publication, title, or discipline.
....
.
The link :
http://www.jstor.org/
See More

8) محرك بحثى يساعدك فى الحصول على أفضل المواقع الخاصة بالدراسات والبحوث المختلفة :
رابط المحرك :
http://www.intute.ac.uk/
See More


 
 8) مُحرك بحث من موقع Google :
رابط زيارة المحرك :
http://scholar.google.com/
See More



(9محرك بحثى فى جميع المجالات لا يفوتكم ومن ضمنها خرائط ال Gis :
رابط الموقع :
http://infomine.ucr.edu/
See More


 

(10موقع جامعة كانبرا الاسترالية البحثى والهام جداً :
رابط زيارة الموقع :
http://canberra.libguides.com/content.php?pid=169835&sid=2744327
See More


 

(11موقع خاص بالعروض التقدمية :
رابط زيارة الموقع :
http://www.slideshare.net/sarika111/research-methodology-workshop-may-2012
See More


 
(12محرك بحث أخر عن المجلات العلمية (2) :
رابط زيارة الموقع :
http://www.scirp.org/journal/Indexing.aspx?JournalID=203
See More


 

(13محرك بحث قوى فى المجلات العلمية :
رابط زيارة الموقع :
http://oajse.com/
See More


(14محرك بحث بأكثر من ملف متنوع :
رابط الموقع :
http://www.docjax.com/home/index.shtml
See More


 

(15محرك بحث قوى جداً :
رابط الموقع :
http://pdfsb.com/
See More


 
16) محرك بحث للبرامج وصوتيات و........ جميل جداً يدعم سيرفرات mediafire,rapidshare,depositfiles,hotfile
مع إمكانية تحديد حجم ملف المراد تحميله، و كدلك يعطيك مصدر أي موقع تحميل :
رابط الموقع :
http://www.filecrop.com/
See More


 

17) محرك متخصص بحث عن ملفات بإمتداد وورد,إكسل,باوربوينت بالإضافة إلى ملفات PDF وهو يعتمد على محرك البحث جوجل :
رابط الموقع :
http://brupt.com/
See More


 
طريقة البحث فى هذا الموقع .


 

18) محرك بحث خاص (للبحث و التحميل) لملفات pdf + Doc + ppt :
بعد الدخول للموقع
اكتب إسم ما تبحث عنه بخانة البحث ثم حدد نوع الملف ثم إضغط على بحث
بعدها ستجد قائمة من الخيارات ، اختر ما يناسبك ثم إضغط عليه لتحميله :
رابط الموقع :
http://www.osun.org/
See More


19) محرك بحثى (5) هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://ebooks-search-engine.com/
See More


20)

المكتبه البحثيه تتقدم بالشكر للمساهمين فى تاسيس قاعده بحثيه تشمل جميع التخصصات ي...ستفيد منها كل المهتمين بالبحث العلمى والقائمين عليه من اساتذه الجامعات المصريه والعربيه فى الداخل والخارج وييسر التواصل بين المجتمع والجامعه.......ونهدف من خلال المكتبه توفير كافه مايحتاجه طالب الدراسات العليا والعاملين...See More
 
21) محرك بحثى (4) هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://pdfdatabase.com/
See More


 

22) محرك بحثى (3) هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://www.data-sheet.net/
See More


 

23) محرك بحثى (2) هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://www.pdf-searcher.com/
See More


 

24) محرك بحثى (1) هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://www.pdfgeni.com/index.php
See More


 

24) محرك بحثى هام جداً للبحث عن الكتب PDF :
رابط الموقع :
http://www.pdfroom.net/
See More


 

25) محرك بحثى عن كتب بصيغة PDF :
رابط المُحرك البحثى :
http://search-pdf-books.com/


26) محرك بحثى أكثر من رائع :
رابط المحرك :
http://pqdtopen.proquest.com/
See More



27) محرك بحثى هام وجديد :
الرابط هو :
http://www.ericdigests.org/eric-digests.html
See More


 
28) رابط المُحرك هو :
http://slatop.com/
See More
 
 
 

ebooks-search-engine.com
Daily new PDF ebooks documents ready for download, All PDF documents are Free
Bottom of Form